فهرس الكتاب
طلوع الشمس واستوائها وغروبها في حق الصلاة ويومي العيد وايام التشريق في حق الصوم وحكم هذه انها
( تصح )
منه
( لمصلحة ثوابها )
في الاخرة واعتياد ادائها بعد البلوغ بحيث لا تشق عليه
( بلا عهدة فلا يلزم بالشروع )
المضي فيها
( ولا بالافساد )
قضاؤها لانها قد شرعت في حق البالغ كذلك في الجملة فانه لو شرع في عبادة من هذه على ظن انها عليه ثم تبين انها ليست عليه يصح منه الاتمام مع فوات صفة اللزوم حتى لو افسدها لا يجب عليه شيء فكذا الصبي في هذا المعنى فكانت نفعا محضا في حقه بخلاف ما كان ماليا منها كالزكاه لا يصح منه لان فيه ضررا به في العاجل بنقصان ماله
( والرابع )
أي ما هو حق للعبد وهو نفع محض
( كقبول الهبة والصدقة تصح مباشرته منه بلا اذن وليه لانه نفع محض ولذا )
أي ولصحة مباشرته ما فيه نفع محض
( وجبت اجرته )
أي الصبي المحجور بغير اذن وليه
( اذا اخبر نفسه وعمل مع بطلان العقد لانه )
أي بطلان عقده بغير اذن وليه
( لحقه )
أي الصبي وهو
( ان يلحقه ضرر )
لانه عقد معاوضة متردد بين الضر والنفع فلا يملكه بدون اذن الولي
( فاذا عمل بقي الاجر نفعا محضا )
وهو غير محجور فيه
( فيجب بلا اشتراط سلامته )
من العمل حتى لو هلك في العمل له الاجر بقدر ما اقام من العمل لان الحر لا يملك بالضمان
( بخلاف العبد )
المحجور
( اجر نفسه )
بغير اذن مولاه
( تجب )
الاجرة
( بشرطها )
أي السلامة من العمل
( فلو هلك ضمن )
المستأجر
( قيمته من يوم الغصب فيملكه فلا تجب اجرته )
لانهما لا يجتمعان
( وصحت وكالتهما )
أي قبول الصبي والعبد توكيل غيرهما لهما بغير اذن وليهما
( بلا عهدة )
ترجع اليهما من لزوم الاحكام المتعلقة بالعقد الذي باشره كتسليم المبيع والثمن والخصومة في العيب
( لانه )
أي قبولهما الوكالة بلا عهدة
( نفع )
محض لهما
( اذ يكتسب بذلك احسان التصرف وجهة الضرر وهي لزوم العهدة منتفية فتمحض نفعا واليه الاشارة بقوله تعالى { وابتلوا اليتامى } أي اختبروا عقولهم وتعرفوا احوالهم بالتصرف قبل البلوغ حتى اذا تبينتم منهم هداية دفعتم اليهم اموالهم بلا تأخير عن حد البلوغ
( ولذا )
أي ولصحة مباشرتهما ما فيه نفع محض
( استحقا الرضخ )
أي ما دون السهم من الغنيمة
( اذا قاتلا بلا اذن )
من الولي والمولى والقياس لا شيء لهما لانهما ليسا من اهل القتال وانما يصيران من اهله بالاذن كالحربي المستأمن وجه الاستحسان انهما غير محجورين عن محض المنفعة واستحقاق الرضخ بعد القتال كذلك فيكونان كالمأذونين من الولي والمولى
( وقيل هو )
أي استحقاق الرضخ
( قول محمد )
لان عنده امانهما صحيح وهو لا يصح الا ممن له ولاية القتال واذا كان لهما ولاية القتال كان لهما الرضخ عند الفراغ منه والدليل عليه ان محمدا لم يذكر هذه المسالة الا في اليسر الكبير واكثر تفريعاته مبني على اصله كتفريعات الزيادات فاما عندهما فلا يصح امانهما فلم يكن لهما ولاية القتال فلا يرضخ لهما ولهذا لا يحل لهما شهود القتال بدون الاذن بالاجماع والاصح ان هذا جواب الكل لان الحجر عن القتال لدفع الضرر وقد