فهرس الكتاب
انقلب نفعا بعد الفراغ منه فلا معنى للحجر عن الاستحقاق
( وانما لا تصح وصيته )
بثلث ما له فما دونه
( مع حصول نفع الثواب وعدم الضرر اذ لا يخرج عن ملكه حيا )
لان الوصية تمليك مضاف الى ما بعد الموت
( لابطالها )
أي الوصية
( نفع الإرث عنه )
لاقاربه الورثة
( وهو )
أي نفع ارثهم له
( انفع )
له من نفع الوصية للاجانب
( لان نقل الملك الى الاقارب افضل شرعا للصدقة والصلة )
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم ثنتان صدقة وصلة حسنه الترمذي وصححه ابن حبان والحاكم وقال صلى الله عليه وسلم لسعدانك ان تدع ورثتك اغنياء خير من ان تدعهم عالة يتكففون الناس متفق عليه لكن يشكل هذا بما روى مالك عن عمرو بن سليم الزرقي انه قيل لعمر بن الخطاب ان ههنا غلاما يفاعا لم يحتلم من غسان ووارثه بالشام وهو ذو مال وليس له ههنا الا ابنة عم له فقال عمر مروه فليوص لها فاوصى لها بمال يقال له بئثر جشم قال عمرو بن سليم فبعت ذلك المال بثلاثين الفا وقد اجاب المشايخ عنه بما لا يعرى عن نظر والله سبحانه اعلم
( والخامس )
أي ما هو للعبد وهو ضرر محض
( كالطلاق والعتاق والصدقة )
والهبة وحكم هذا انه
( لا يملكه ولو باذن وليه )
لان فيه ازالة الملك عنه من غير نفع يعود اليه والصبا مظنة الرحمة والاشفاق لا مظنة الاضرار والله ارحم الراحمين فلم يشرع في حقه المضار
( كمالا يملكه عليه غيره )
من ولي ووصي وقاض لان ولاية الغير عليه نظريه وليس من النظر اثباتها فيما هو ضرر محض في حقه وحينئذ فكما قال صاحب الكشف وغيره فكان المراد من عدم شرعية الطلاق أو العتاق في حقه عدمها عند عدم الحاجة فأما عند تحققها فمشروع قال شمس الائمة السرخسي زعم بعض مشايخنا ان هذا الحكم غير مشروع اصلا في حق الصبي حتى ان امراته لا تكون محلا للطلاق وهذا وهم عندي فان الطلاق يملك بملك النكاح اذ لا ضرر في اثبات اصل الملك وانما الضرر في الايقاع حتى اذا تحققت الحاجة الى صحة ايقاع الطلاق من جهته لدفع الضرر كان صحيحا وبهذا تبين فساد قول من يقول لو اثبتنا ملك الطلاق في حقه كان خاليا عن حكمه وهو ولاية الايقاع والسبب الخالي عن حكمه غير معتبر شرعا كبيع الحر وطلاق البهيمة لانا لا نسلم خلوه عن حكمه اذ الحكم ثابت في حقه عند الحاجة حتى اذا اسلمت امراته وعرض عليه الاسلام فابى فرق بينهما وكان ذلك طلاقا في قول ابي حنيفة ومحمد واذا ارتد والعياذ بالله وقعت البينونة بينه وبينها وكان طلاقا في قول محمد واذا وجدته مجبوبا فخاصمته في ذلك فرق بينهما وكان طلاقا عند بعض المشايخ
( الا اقراض القاضي فقط من الملي )
ماله فانه يملكه
( لانه )
أي اقراضه
( حفظ )
له
( مع قدرة الاقتضاء بعلمه )
من غير حاجة الى دعوى وبينة فكان بهذا الشرط نظرا من القاضي له ونفعا
( بخلاف الاب )
لانه لا يتمكن من تحصيله من المستقرض بنفسه فكان بمنزلة الوصي فلا يملكه
( الا في رواية )
لانه يملك التصرف في المال والنفس فكان بمنزلة القاضي فيمكله
( كاقتراضه )
لانه لا يهلك عليه ولا يجوز للوصي عند ابي