فهرس الكتاب
حنيفة وقال محمد لا باس اذا كان مليا قادرا على الوفاء وليس للقاضي ذلك ذكره في المنتقى
( والسادس )
أي ما هو حق للعبد متردد بين النفع والضرر
( كالبيع والاجارة والنكاح فيه احتمال الربح والخسران )
فان كان البيع رابحا والاجارة والنكاح باقل من أجره المثل ومهر المثل فهي نفع وان كان البيع خاسرا وهما باكثر من أجره المثل ومهر المثل فهي ضرر
( وتعليل النفع بدخول البدل في ملكه والضرر بخروج الاخر )
كما ذكر صدر الشريعة
( يوجب انه لو باع باضعاف قيمته )
كان ضررا ونفعا ويلزمه انه
( لا يندفع الضرر قط وذكر )
المعلل المذكور
( انه يندفع احتمال الضرر بانضمام رأي الولي )
كما ذكره في التلويح واجيب بان المقصود من التعليل المذكور بيان تردد هذه التصرفات بين النفع والضرر من حيث اشتمالها على دخول شيء في الملك وخروج البدل عن الملك فبانضمام رأي الولي اندفع توهم الضرر لانه لا يرى المصلحة الا فيما له فيه نفع غالبا فالتحق بما يتمحض نفعا ولا يخفى ان هذا في نفسه حسن وانما الكلام في استفادته من التعليل ولا ريب في انه انما ينسب اليه بنوع عناية على ما فيها
( فيملكه )
أي الصبي هذا القسم
( معه )
أي مع رأي الولي لاندفاع الاحتمال المذكور
( لانه )
أي الصبي
( اهل لحكمه )
أي هذا التصرف
( اذ يملك البدل اذا باشره الولي )
أي يملك الثمن والاجرة اذا باع الولي عينا من ماله او اجرها والعين اذا اشتراها له
( واهل له )
أي لهذا التصرف
( اذ صحت وكالته به )
أي ان يكون وكيلا لغيره فيه
( وفيه )
أي في جواز هذا التصرف له
( نفع توسعة طريق تحصيل المقصود )
له لحصوله حينئذ تارة بالولي وتارة بنفسه مع تصحيح عبارته وزيادة دربته وهو اولى من حصول الربح بطريق واحد وهو مباشرة الولي
( ثم عنده )
أي ابي حنيفة
( لما انجبر القصور بالاذن كان كالبالغ فيملكه )
أي هذا التصرف
( بغبن فاحش )
وهو ما لا يدخل تحت تقويم المقومين ( مع الأجانب والولي في رواية ) كما يملكه البالغ وإن كان لا يملكه الولي
( وفي اخرى لا )
يملكه مع الولي
( لانه ان كان اصيلا في الملك )
لانه مالك حقيقة فيشبه تصرفه تصرف الملاك من هذا الوجه
( ففي الراي )
اصيل
( من وجه )
لا مطلقا لان اصل الفعل والرأي ثابت له الا ان في رأيه خللا حتى احتاج الى ان ينجبر برأي الولي فيشبه تصرفه تصرف الوكلاء من هذا الوجه
( ففيه )
أي هذا التصرف
( شبهة النيابة عن الولي )
نظرا الى وصف الرأي بالخلل
( فكان الولي باعه من نفسه فلا يجوز )
بيعه منه
( بغبن )
فاحش كما لا يبيع الولي ماله من نفسه بغبن فاحش
( وايضا اذا كان )
في الرأي اصيلا
( من وجه صح لا في محل التهمة )
وهو ما اذا باع من الاجنبي ومع الولي بمثل القيمة او بما يتغابن الناس بمثله ولا يصح في محلها وهو بيعه من الولي بغبن فاحش اذ يتمكن فيه تهمة ان الولي انما اذن له ليحصل مقصودة لا للنظر للصبي
( وعندهما لا يجوز )
بالغبن الفاحش
( مطلقا )
أي لا من الولي ولا غيره
( لانه لما شرط الاذن )
من الولي لنفوذ تصرفه
( كان )
الصبي
( الة تصرف الولي بنفسه )
وهو لا يجوز منه بالغبن الفاحش قال القاءاني وقول ابي حنيفة