فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 1303

( وينقسم )

الخبر

( باعتبار آخر )

أي الحكم بالقطع بصدقه وعدمه

( إلى ما يعلم صدقه ضرورة )

إما بنفسه أي من غير انضمام غيره إليه وهو المتواتر فإنه بنفسه يفيد العلم الضروري بمضمونه وإما بغيره أي استفيد العلم الضروري بمضمونه بغيره وهو الموافق للعلم الضروري بأن يكون متعلقه معلوما لكل واحد من غير نظر نحو الواحد نصف الاثنين

( أو نظرا كخبر الله ورسوله )

وأهل الإجماع وخبر من ثبت بأحدها صدقه بأن أخبر الله أو رسوله أو أهل الإجماع بصدقه وخبر من وافق خبره دليل العقل في القطعيات فإن هذا كله علم وقوع مضمونه بالنظر والاستدلال وهو الأدلة القاطعة على صدق الله وصدق رسوله وعصمة الأمة عن الكذب وعلى أن الموافق للصادق صادق

( أو )

ما يعلم

( كذبه بمخالفة ذلك )

أي ما يعلم صدقه ضرورة كالإخبار بأن الواحد ضعف الاثنين أو نظرا كالإخبار بأن العالم قديم

( وما يظن أحدهما )

أي صدقه أو كذبه

( كخبر العدل )

لرجحان صدقه على كذبه

( والكذوب )

لرجحان كذبه على صدقه

( أو يتساويان )

أي الاحتمالان

( كالمجهول )

أي كخبر مجهول الحال بأن لم يعلم حاله في العدالة وعدمها ولم يشتهر أمره في الصدق والكذب فإن الجهل بحاله يوجب تساوي الاحتمالين

( وما قيل ما لم يعلم صدقه يعلم كذبه )

وإلا لنصب على صدقه دليل

( كخبر مدعي الرسالة )

فإنه إذا كان صدقا دل عليه بالمعجزة كما ذهب إلى هذا بعض الظاهرية

( باطل للزوم ارتفاع النقيضين في إخبار مستورين بنقيضين )

من غير دليل يدل على صدق أحدهما للزوم كذبهما قطعا ويستلزم اجتماعهما لأن كذب كل من النقيضين يستلزم صدق الآخر

( ولزوم الحكم بكفر كثير من المسلمين )

فإنهم يقولون كلمة الحق ولا يعلم صدقهم بقاطع وهو باطل بالإجماع والضرورة

( بخلاف أهل ظهور العدالة )

منهم فإنهم لا يلزم الحكم بكفرهم إذا أتوا بكلمة الحق وقوله

( لأنها )

أي العدالة

( دليل على أن يراد بالعلم الأول )

أي الذي في قوله وما قيل ما لم يعلم صدقه يعلم كذبه

( الظن )

غير واقع موقعه فيما يظهر بل الوجه الظاهر أن يقول بدله ثم هذا دليل على أن يراد بالعلم الأول الظن

( وإلا )

لو أراد به القطع

( بطل خبر الواحد )

لأنه يفيد الظن لا القطع إلا من خارج

( ولا يقوله )

أي بطلان العمل يخبر الواحد

( ظاهري فلا يتم إلزام كفر كل مسلم )

كما ذكره ابن الحاجب لترجح صدق خبره من حيث هو مسلم على كذبه فلا يصدق عليه أنه لم يعلم صدقه فيعلم كذبه فيلزم اللازم المذكور لفرض أنه علم صدقه أي ظن والعلم يستعمل بمعنى الظن كما بالعكس وإنما يتم لزوم ارتفاع النقيضين ظنا وأما تمسكهم بالقياس على الحكم بكذب مدعي الرسالة بلا دليل عليها فجوابه

( والحكم بكذب المدعي )

الرسالة بلا معجزة

( بدليله )

أي التكذيب لأن الرسالة عن الله على خلاف العادة وهي تقضي بكذب من يدعي ما يخالفها بلا دليل يدل على صدقه بخلاف الإخبار عن الأمور المعتادة فإن العادة لا تقضي بكذبه من غير مقتض فالقياس فاسد

تنبيه

ثم الظاهر أن الحكم بكذب مدعي الرسالة بلا دليل على صدقه قطعي قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت