فهرس الكتاب

الصفحة 732 من 1303

الليلة قرآن وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها الحديث فقال شيخنا الحافظ في مقدمة شرح البخاري لم يسم هذا ومن فسر بالذي قبله فقد أخطأ لأن الصلاة في حديث البراء كانت صلاة العصر وهذه الصبح وذاك مسجد بني حارثة وذا مسجد قباء ثم قال في الشرح مشيرا إلى حديث ابن عمر وهذا فيه مغايرة لحديث البراء فإن فيه أنهم كانوا في صلاة العصر والجواب أن لا منافاة بين الخبرين لأن الخبر وصل وقت العصر إلى من هو داخل المدينة وهم بنو حارثة وذلك في حديث البراء والآتي إليهم بذلك عباد بن بشر أو ابن نهيك كما تقدم ووصل الخبر وقت الصبح إلى من هو خارج المدينة وهم بنو عمرو بن عوف أهل قباء وذلك في حديث ابن عمر ولم يسم الآتي بذلك إليهم وإن كان ابن طاهر وغيره نقلوا أنه عباد بن بشر ففيه نظر لأن ذلك إنما ورد في حق بني حاثة في صلاة العصر فإن كان ما نقلوا محفوظا فيحتمل أن يكون عباد أتى بني حارثة أولا في وقت العصر ثم توجه إلى أهل قباء فأعلمهم بذلك في الصبح ومما يدل على تعددهما أن مسلما روى من حديث أنس أن رجلا من بني سلمة مر وهم ركوع في صلاة الفجر فهذا موافق لرواية ابن عمر في تعيين الصلاة وبنوا سلمة غير بني حارثة اه وحكى النووي في شرح المهذب عن الجمهور قبول إخبار الصبي المميز فيما طريقه المشاهدة بخلاف ما طريقه النقل كالإفتاء ورواية الأخبار ونحوه وسبقه إلى ذلك المتولي

( والمعتوه كالصبي )

في حكمه لاجتماعهما في نقصان العقل بل ربما كان نقصانه بالعته فوق نقصانه بالصبا إذ قد يكون الصبي أعقل من البالغ والمعتوه لا

( ثم قيل سن التحمل خمس )

حكاه القاضي عياض عن أهل الصنعة وقال ابن الصلاح هو الذي استقر عليه عمل أهل الحديث المتأخرين

( لعقلية محمود المجة ابن خمس في البخاري )

أي لما روى هو والنسائي عن محمود بن الربيع قال عقلت من النبي صلى الله عليه وسلم مجة مجها في وجهي وأنا ابن خمس سنين

( أو )

ابن

( أربع )

فقد قال ابن عبدالبر حفظ ذلك عنه وهو ابن أربع سنين أو خمس سنين والمجة الواحدة من المج وهو إرسال الماء من الفم مع النفخ وقيل لا يكون مجا حتى يتباعد به

( وقيل )

أقل سن التحمل

( أربع لذلك )

أي كون محمود المذكور كان سنه أربعا

( ولتسميع ابن اللبان )

وهو مصدر مضاف إلى المفعول أي تسميع أبي بكر بن المقري للقاضي أبي محمد عبدالله بن محمد بن عبدالرحمن بن اللبان الأصفهاني وهو ابن أربع سنين قال شيخ شيوخنا الحافظ زين الدين العراقي فروينا عن الخطيب قال سمعته يقول حفظت القرآن ولي خمس سنين وأحضرت عند أبي بكر بن المقري ولي أربع سنين فأرادوا أن يسمعوا إلي فيما حضرت قراءته فقال بعضهم إنه يصغر عن السماع فقال لي ابن المقري أقرأ سورة الكافرون فقرأتها فقال اقرأ سورة التكوير فقرأتها فقال لي غيره اقرأ سورة والمرسلات فقرأتها ولم أغلط فيها فقال ابن المقري سمعوا له والعهدة علي وقال ابن الصلاح بلغنا عن إبراهيم بن سعيد الجوهري قال رأيت صبيا ابن أربع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت