سنين وقد حمل إلى المأمون قد قرأ القرآن ونظر في الرأي غير أنه إذا جاع يبكي ورواه الخطيب بسنده إلا أن فيه أحمد بن كامل القاضي وكان يعتمد على حفظه فيهم وقال الدارقطني كان متساهلا قلت ولما تقدم عن ابن الزبير وقال السلفي أكثرهم على أن العربي يصح سماعه إذا بلغ أربع سنين واحتجوا بحديث محمود بن الربيع وأن العجمي يصح سماعه إذا بلغ ست سنين
( وصحح عدم التقدير بل )
المناط في الصحة
( الفهم والجواب )
فمتى كان يفهم الخطاب ويرد الجواب كان سماعه صحيحا وإن كان ابن أقل من خمس وإن لم يكن كذلك لم يصح وإن زاد عليها وما ذاك إلا
( للاختلاف )
أي اختلاف الصبيان بل أفراد الإنسان في فهم الخطاب ورد الجواب فلا يتقيد في حق الكافة بسن مخصوص
( وحفظ المجة وإدراك ابن اللبان لا يطرد )
كل منهما فلا يلزم من حفظ محمود المجة حفظ ما سواها مما يسمعه من الحديث ولا أن كل أحد يميز تمييز محمود في سنه ولا أن لا يعقل مثل ذلك وسنه أقل من سنه ولا من إدراك ابن اللبان في أربع إدراك غيره من الناس في أربع وكذا الكلام في الاسترواح بما تقدم عن ابن الزبير والصبي الذي رآه إبراهيم الجوهري ليلزم أن كل من كان ابن أربع صح تحمله
( وهذا )
أي كون الصحيح عدم التقدير بسن خاص
( يوقف الحكم بقبول من علم سماعه صبيا على معرفة حاله في صباه )
فيعطى لما يعلم من حاله حكمه من الصحة وعدم الصحة
( أما مع عدمها )
أي معرفة حاله
( فيجب اعتبار التمييز سبع )
من السنين أخذا من قوله صلى الله عليه وسلم مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين صححه غير واحد منهم البيهقي على شرط مسلم وقيل أحسن ما قيل في سن التمييز أن يصير الصغير بحيث يأكل وحده ويشرب وحده ويستنجي وحده
( وأفرط معتبر خمسة عشر )
حتى قال عنه أحمد بئس القول وهو محكي عن ابن معين وهو عجب من هذا العالم المكين وقيل متى فرق بين البقرة والحمار وهو منقول عن موسى بن هارون الحمال
( والإسلام كذلك )
أي ومنها كون الراوي مسلما حين الأداء
( لقبول )
رواية
( جبير في قراءته )
أي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ
( في المغرب بالطور في الصحيحين )
مع أن سماعه إياها منه صلى الله عليه وسلم إنما كان قبل أن يسلم لما جاء في فداء أسارى بدر
( ولعدم الاستفسار )
عن مرويه هل تحمله في حالة الكفر أو الإسلام ولو كان تحمله حالة الإسلام شرطا لاستفسر ولو استفسر لنقل ولم ينقل
( بخلافه )
أي أدائه
( في الكفر )
فإنه لا يقبل لقوله تعالى
{ إن جاءكم فاسق }
الآية
( وهو )
أي الفاسق
( الكافر بعرفهم )
أي السلف
( وهو )
أي الكافر
( منه )
أي ممن صدق عليه الفاسق لأنه اسم للخارج عن طاعة الله والكافر خارج عن طاعة الله
( وللتهمة )
أي تهمة العداوة الدينية لأن