السيئ الحفظ
( أجاد فيه )
أي ذلك المروي
( فيرتفع المانع وأما )
الطعن في الحديث
( بالجهالة )
لراويه بأن لم يعرف في رواية الحديث إلا بحديث أو بحديثين
( فبعمل السلف )
به يزول الطعن فيه لأن عملهم به إما لعلمهم بعدالة الراوي وحسن ضبطه أو لموافقته سماعهم ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من سامع منه ذلك مشهور لانتفاء اتهامهم بالتقصير في أمر الدين مع مالهم من الرتبة العالية في الورع والتقوى
( وسكوتهم )
أي السلف
( عند اشتهار روايته )
أي الحديث الذي راويه بالصفة المذكورة
( كعملهم )
به
( إذ لا يسكنون عن منكر )
يستطيعون إنكاره والفرض ثبوت الاستطاعة كما هو الأصل
( فإن قبله )
أي الحديث
( بعض )
منهم
( ورده آخر )
منهم
( فكثير )
من العلماء من أهل الحديث وغيرهم
( على الرد والحنفية يقبل وليس )
قبوله
( من تقديم التعديل على الجرح لأن ترك العمل )
بالحديث
( ليس جرحا )
في روايه
( كما سنذكر فهو )
أي قبول البعض له
( توثيق )
للراوي
( بلا معارض ومثلوه )
أي الحنفية ما قبله بعضهم ورده بعضهم
( بحديث معقل بن سنان أنه عليه الصلاة والسلام قضى لبروع بنت واشق بمهر مثل نسائها حين مات عنها هلال بن مرة قبله ابن مسعود ورده علي )
فقد أخرج الترمذي عن ابن مسعود أنه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات عنها فقال ابن مسعود لها مثل صداق نسائها لا وكس ولا شطط وعليها العدة ولها الميراث فقام معقل بن سنان الأشجعي فقال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا مثل ما قضيت ففرح بها ابن مسعود وأخرجه أبو داود من طريقين بسيافين
أحدهما
مختصر قدمناه في مسألة بعد اشتراط الحنفية المقارنة في المخصص الخ
وثانيهما
نحو هذا وفيه فقام ناس من أشجع فيهم الجراح وابن سنان فقالوا يا ابن مسعود نحن نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضاها فينا في بروع بنت واشق وإن زوجها هلال بن مرة الأشجعي كما قضيت ففرح بها عبدالله بن مسعود فرحا شديدا حين وافق قضاؤه قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الترمذي حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح قد روي عنه من غير وجه والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وبه يقول الثوري وأحمد وإسحاق وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وابن عباس وابن عمر إذا تزوج الرجل امرأة ولم يدخل بها ولم يفرض لها صداقا حتى مات قال لها الميراث ولا صداق لها وعليها العدة وهو قول الشافعي وقال لو ثبت حديث بروع بنت واشق لكان الحجة فيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وروي عن الشافعي أنه رجع بمصر عن هذا القول وقال بحديث بروع اه لأنه كما قال البيهقي جميع روايات هذا الحديث وأسانيدها صحاح وقال ابن المنذر ثبت مثل قول ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبه نقول قال المصنف
( ولا يخفى أن عمله )
أي ابن مسعود
( كان بالرأي غير أنه سر برواية الموافق لرأيه من إلحاق الموت بالدخول بدليل إيجاب العدة به )
أي بالموت
( كالدخول وهو )
أي العمل به