فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 1303

السهو

( وإلا فمعهما )

أي خبري الاثنين

( لا يخرج )

الخبر الذي رواه الواحد

( عن خبر الواحد وكونه )

أي خبر ذي اليدين

( ليس في محل النزاع )

لأن النزع إنما هو في تعبد الأمة بخبر الواحد منقولا عن الرسول وهذا ليس كذلك

( لا يضر إذ يستلزمه )

أي خبره محل النزاع لأن حاصله أنه خبر واحد عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم نقل إلى سيد المجتهدين فلم يعمل به غير أنه اتفق أن النبي المنقول عنه هو المجتهد الأعظم المنقول إليه وذلك لا أثر له في نفي كون توقفه دليلا على عدم العمل بخبر الواحد فليس الجواب إلا ما ذكرنا

( قالوا قال تعالى { ولا تقف } [ الإسراء 36 ] )

فنهى عن اتباع الظن وأنه ينافي الوجوب ولا شك أن خبر الواحد لا يفيد إلا الظن

( والجواب )

أن العمل ليس بالظن بل

( بما ظهر من أنه )

يجب العمل به

( بمقتضى القاطع )

وهو الإجماع على وجوب العمل بالظن

( ومنهم من أثبته )

أي وجوب العمل بخبر الواحد

( بالعقل أيضا كأبي الحسين والقفال وأحمد وغيرهم )

كابن سريج في جماعة

( قال أبو الحسين العمل بالظن في تفاصيل معلوم الأصل واجب )

عقلا

( كإخبار واحد بمضرة طعام وسقوط حائط يوجب العقل العمل بمقتضاه للأصل المعلوم من وجوب الاحتراس )

عن المضار

( فكذا خبر الواحد )

يجب العمل به

( للعلم بأن البعثة للمصالح ودفع المضار )

ومضمون الخبر لا يخرج عنهما

( وأجيب بأنه )

أي هذا الدليل

( بناء على التحسين )

العقلي وقد أبطل وإنما اقتصر عليه لأن الكلام في الإيجاب

( سلمناه )

أي القول بالتحسين

( لكنه )

أي العمل بالظن في تفاصيل مقطوع الأصل

( أولى عقلا )

للاحتياط

( لا واجب سلمناه )

أي أن العمل به واجب

( لكن في العقليات دون الشرعيات )

ولا يجوز قياسها عليها لعدم التماثل وهو شرطه

( سلمناه )

أي أن العمل به واجب في الشرعيات أيضا بناء على أن كل ما هو علة للوجوب في العقليات فهو علة للوجوب في الشرعيات وصح قياس الشرعيات على العقليات

( لكنه )

أي هذا القياس

( قياس تمثيلي يفيد الظن )

والكلام إنا هو أصل ديني لا يجوز ثبوته إلا بقطعي فلا يصح ثبوته بظني

( قالوا )

أي الباقون من مثبتيه بالعقل أيضا أولا خبر

( يمكن صدقه فيجب العمل به احتياطا دفعا لمضرة قلنا لم يذكروا أصله )

أي القياس

( فإن كان )

أصله الخبر

( المتواتر فلا جامع )

بينهما

( لأن الوجوب فيه )

أي المتواتر

( للعلم )

أي لإفادته العلم لا للاحتياط

( وإن كان )

اصله

( الفتوى )

من المفتي

( فخاص بمقلده )

أي فحكم المفتي خاص بمقلده فيها

( وما نحن فيه )

من حكم خبر الواحد

( عام )

في الأشخاص والأزمان

( أو خاص بغير متعلقها )

أي الفتوى فإن متعلقها المقلد وخبر الواحد خاص بالمجتهدين فهو خاص بغير متعلق الفتوى

( فالمعدى غير حكم الأصل ولو سلم )

عدم الفرق المؤثر وصحة القياس على الفتوى

( فقياس كالأول )

أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت