الحافظ العراقي رواه ابن منده من حديث عبدالله بن سليمان بن أكيمة الليثي قال قلت يا رسول الله الحديث وزاد في آخره فذكر ذلك للحسن فقال لولا هذا ما حدثنا وتعقبه شيخنا الحافظ برهان الدين الحلبي بأن عبدالله ليس له صحبة بل هو تابعي على الصحيح كما يفيده تجريد الذهبي والصحبة لسليمان فيكون مرسلا انتهى وستعلم أن الإرسال غير ضائر في الإسناد من الثقة بل هي منه زيادة مقبولة
( وأما الاستدلال )
للجمهور
( بتفسيره )
أي بالإجماع على جواز تفسير الحديث
( بالعجمية )
فإنه إذ جار تفسيره بها فلأن يجوز بالعربية أولى لأن التفاوت بين العربية وترجمتها بها أقل مما بينها وبين العجمية
( فمع الفارق )
أي قياس معه
( إذ لولاه )
أي تفسيره بالعجمية
( امتنع معرفة الأحكام للجم الغفير )
لأن العجمي لا يفهم العربي إلا بالتفسير فكان فيه ضرورة ولا ضرورة في النقل بالمعنى ولهذا يجوز تفسيره القرآن بجميع الألسن ولا يجوز نقله بالمعنى بالاتفاق
( وأيضا )
من الأدلة
( على تجويزه العلم بأن المقصود المعنى )
لأن الحكم ثابت به لا باللفظ من حيث هو لأنه غير معجز ولا يتعلق به شيء من الأحكام
( وهو )
أي المعنى
( حاصل )
فلا يضر اختلاف اللفظ
( وأما استثناء فخر الإسلام )
السابق
( لأنه )
أي النقل بالمعنى للمشترك والمشكل والخفي
( تأويله )
أي الراوي لهذه الأقسام
( وليس )
تأويله
( حجته على غيره كقياسه )
ليس حجة على غيره
( بخلاف المحكم )
فإنه يكون للأمن عن الغلط
( والمحتمل للمخصوص محمول على سماعه المخصص كعمله )
أي الراوي في المفسر
( بخلاف روايته )
حيث يحمل عمله بخلاف روايته
( على الناسخ )
أي سماعه الناسخ لمرويه
( ويشكل )
استثناء فخر الإسلام
( بترجيح تقليده )
أي الصحابي فإنه يأتي فيه الدليل المذكور لاستثنائه
( فإن أجيب )
بأنه إنما ترجح تقليده
( بحمله )
أي تقليده
( على السماع فالجواب أنه )
أي حمله على السماع ثابت له
( مع إمكان قياسه )
أي أن يكون قاله قياسا واجتهادا
( فكذا في نحو المشترك )
من الخفي والمشكل إذا حمله على بعض وجوهه
( تقدم ترجيح اجتهاده )
إذا كان أعرف بما هناك مما شاهده من الأمور الموجبة لعلمه بأن المراد ما ذكر فإن قيل ترجيح اجتهاد الصحابي على اجتهاد غيره باطل لقوله صلى الله عليه وسلم
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها فحفظها فأداها فرب حامل فقه إلى غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه
رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان وغيرهم فالجواب المنع
( وإلى من هو أفقه منه قلله برب فكان الظاهر بعد الاشتراك )
بين الصحابة وغيرهم
( في الفقه أفقهيتهم إلا قليلا فيحمل )
حالهم
( على الغالب والتحقيق لا يترك اجتهاد لاجتهاد الأفقه وفي الصحابة لقرب سماع العلة أو نحوه من مشاهدة ما يفيدها )
أي العلة
( وعلى هذا )
التوجيه
( نجيزه )
أي النقل بالمعنى
( في المجمل ولا ينافي )
هذا
( قولهم )
أي الحنفية
( لا يتصور )
النقل بالمعنى
( في المجمل والمتشابه )
لأنهم إنما نفوه لما ذكروه من قولهم
( لأنه لا يوقف على معناه )
فإن المجمل لا يستفاد المراد منه إلا ببيان سمعي والمتشابه لا ينال معناه في الدنيا أصلا والمصنف يقول بذلك لكنه يقول إذا رواه بمعنى على