حميد وابن عمر وأبي بن كعب ورواه ابن ماجه ومعاوية رواه أبو داود ومعاذ بن جبل وأبو رافع وجابر بن عبد الله وتميم بن غزية الأنصاري وأبو الدرداء وأم سلمة ورواه الطبراني وعمار رواه الترمذي وابن ماجه وزيد بن ثابت رواه الدارقطني فبلغت الجملة أربعة وثلاثين وباب الزيادة مفتوح للمستقرئ
ثم المراد اتفاق الجم الغفير الذي يمنع العقل على الكذب من الصحابة على نقل غسلهما عنه صلى الله عليه وسلم ثم اتفاق الجم الغفير الذين هم بهذه المثابة من التابعين على نقل ذلك عن الصحابة وهلم جرا حتى إلينا وليس معنى التواتر إلا هذا
وتوارثه
أي ولتوارث غسلهما
من الصحابة
أي لأخذنا غسلهما عمن يلينا وهم ذلك عمن يليهم وهكذا إلى الصحابة وهم أخذوه بالضرورة عن صاحب الوحي فلا يحتاج إلى أن ينقل فيه نص معين
ثم النسخ في المسح المقدر لهما في الآية منتف اتفاقا فتعين تجوزه فيهما عن الغسل لإمكانه وإلجاء الدليل إليه
وانفصال ابن الحاجب عن المجاورة
أي عن جر الأرجل بالمجاورة لقوله برؤوسكم
إذ ليس
الجر بها
فصيحا أي قال لم يأت في القرآن ولا في كلام فصيح
بتقارب الفعلين
أي امسحوا واغسلوا
وفي مثله
أي تقارب الفعلين
تحذف العرب
الفعل
الثاني وتعطف متعلقة على متعلق
الفعل
الأول كأنه
أي متعلق الفعل الأول متعلقه أي الفعل الثاني كقولهم متقلدا سيفا ورمحا وعلفتها تبنا وماء باردا إذ الأصل ومعتقلا رمحا وسقيتها ماء باردا فحذفا وعطف متعلقهما على متعلق ما قبلهما والآية من هذا القبيل أي امسحوا رؤوسكم واغسلوا أرجلكم فحذف اغسلوا وعطف متعلقه وهو أرجلكم على متعلق الأول وهو رؤوسكم فبعد الإغضاء عن المناقشة في أنه لم يأت في القرآن ولا في كلام فصيح بوقوعه في نحو قوله تعالى { عذاب يوم أليم } { وحور عين } في قراءة حمزة والكسائي إلى غير ذلك وفي أنه لا حذف في النظيرين المذكورين بل ضمن متقلدا معنى حاملا وعلفتها معنى أنلتها والتزم على هذا صحة علفتها باردا وتبنا لما ألزم به لقول طرفة
( لها سبب ترعى به الماء والشجر ** )
غلط
منه وهو خبر انفصال
إذ لا يفيد
هذا منه ما قصده من الخروج عن المجاورة في القرآن
إلا في اتحاد إعرابهما
أي إلا إذا كان إعراب المتعلقين المتعاطفين من نوع واحد كما ذكر في علفتها وسقيتها
وليست الآية منه
أي مما اتحد فيه إعراب المتعلقين المتعاطفين بل هو مختلف فيهما لأنه على ما ذكر تكون الأرجل منصوبة لأنها معمول اغسلوا لمحذوف فحين ترك إلى الجر الذي هو المشاكل لإعراب الرؤوس
فلا يخرج
جرها
عن الجوار
يجر رؤوسكم فما هرب منه وقع فيه
وما قيل
أي وما في التلويح علاوة على ما تقدم أولا
في الغسل المسح
وزيادة
إذ لا إسالة
وهي معنى الغسل
بلا إصابة
وهي معنى المسح
فينتظمه
أي الغسل المسح
غلط بأدنى تأمل
لأن الغسل لا ينتظمه وإنما ينتظم المعنى