الأعم المشترك بينهما وهو مطلق الإصابة وهي إنما تسمى مسحا إذا لم يحصل سيلان
ولو جعل
الغسل
فيهما
أي الرجلين بالعطف
على وجوهكم
في القراءتين وقد كان حقه النصب كما هو إحداهما لكون المعطوف عليه كذلك لكنه كما قال
والجر
لأرجلكم
للجوار
لرؤوسكم
عورض بأنه
أي الجر
فيهما
بالعطف
على رؤوسكم والنصب
بالعطف
على المحل
أي محل رؤوسكم كما هو اختيار المحققين من النحاة فإن محله النصب
ويترجح
هذا
بأنه
أي العطف على المحل
قياس
مطرد يظهر في الفصيح وإعراب شائع مستفيض مع ما فيه من اعتبار العطف على الأقرب وعدم وقوع الفصل بالأجنبي
لا الجوار
فإنه في العطف شاذ إذ الحمل على الشائع المطرد حيث أمكن مقدم على الشاذ ومنه ما بين
قراءتي التشديد في يطهرن
لحمزة والكسائي وعاصم في رواية ابن عباس من قوله تعالى { ولا تقربوهن حتى يطهرن }
المانعة
من قربانهن
إلى الغسل والتخفيف
فيه للباقين المانعة من قربانهن
إلى الطهر
أي الانقطاع
فيحل
قربانهن
قبله
أي الاغتسال
بالحل الذي انتهى ما عرضه من الحرمة فتحمل تلك
أي فيتخلص من هذا التعارض بحمل قراءة التشديد
على ما دون الأكثر
من مدة الحيض الذي هو العادة لها ليتأكد جانب الانقطاع به أو بما يقوم مقامه على تقدير عدمه لتوهم معاودة الدم فإنه ينقطع تارة ويدر أخرى والوقت صالح له
وهذه
أي قراءة التخفيف
عليه
أي على أكثر مدة الحيض لأنه انقطاع بيقين وحرمة القربان إنما كانت باعتبار قيام الحيض فلا يجوز تراخيها إلى الاغتسال لأدائها إلى جعل الطهر حيضا وإبطال التقدير الشرعي ومنع الزوج من حق القربان بدون العلة المنصوص عليها وهو الأذي والكل غير جائز
فإن قيل إنما يتم هذا التخلص أن لو قرئ فإذا طهرن بالتخفيف كما قرئ فإذا تطهرن بالتشديد ليكون التخفيف موافقا للتخفيف والتشديد موافقا للتشديد ولم يقرأ فثبت أن المراد الجمع بين الطهر والاغتسال بالقراءتين أجيب بالمنع وليس المراد الجمع بينهما فيهما لما ذكرنا من اللازم الممنوع فيحمل فإذا تطهرن في حتى يطهرن بالتخفيف على طهرن بالتخفيف أيضا
وتطهرن بمعنى طهرن
غير مستنكر فإن تفعل تجئ بمعنى فعل من غير أن يدل على صنع
كتكبر وتعظم
في صفاته تعالى
إذ لا يراد به صفة تكون بإحداث الفعل
وتبين بمعنى بان وظهر
محافظة على حقيقة يطهرن بالتخفيف
وأورد يلزم من هذا التعميم المشترك إن كان يطهرن حقيقة في الانقطاع كما في الاغتسال والجمع بين الحقيقة والمجاز إن كان مجازا في الانقطاع ودفع بالمنع لأن إرادة الانقطاع حال اختيار التخفيف وهو في هذه الحالة ليس له معنى غيره وإرادة الاغتسال حال اختيار التشديد وهو في هذه الحالة ليس له معنى غيره وإرادة الاغتسال حال اختيار التشديد وهو في هذه الحالة ليس له معنى غيره والحالتان لا يجتمعان إذ لا يقرأ بهما في حالة واحدة فلا جمع بينهما إذ من شرطه اتحاد الحالة ولم توجد
وكلاهما
أي المحملين المذكورين
خلاف الظاهر
كما رأيت
لكنه
أي حمل قراءة التخفيف على