مجرد الانقطاع على الأكثر
أقرب
من حملها على الاغتسال
إذ لا يوجب
حملها على ذلك
تأخر حق الزوج
في الوطء
بعد الانقطاع بارتفاع العارض المانع
من ذلك وهو الحيض
مع قيام المبيح
وهو الحل الأصلي الثابت قبل عروض هذا المحرم بخلاف حملها على الاغتسال فإنه يوجب ذلك فالقول بأن ذاك الحمل متعين حق من أنه أقرب ثم هذا جمع من قبل الحال كما سيفصح به المصنف
ومنه
بين آيتي اللغو
في اليمين وهي عند أصحابنا وأحمد الحلف على أمر يظن أنه كما قال هو بخلافه وعند الشافعي وأحمد في رواية كل يمين صدرت عن غير قصد في الماضي وفي المستقبل
تقيد إحداهما
أي لا يؤاخذ الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم
المؤاخذة بالغموس
وهي الحلف على أمر ماض أو حال يتعمد الكذب به
لأنها مكسوبة
أي مقصودة بالقلب
والأخرى
أي لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الإيمان
عدمه
أي أن لا يؤاخذكم بالغموس
إذ ليست
الغموس
معقودة
لأن العقد قول يكون له حكم في المستقبل كالبيع ونحوه وقد قوبلت باللغو فيكون اللغو الخالية عن الفائدة واللغو بهذا المعنى ثابت قال تعالى { لا يسمعون فيها لغوا } { وإذا مروا باللغو مروا كراما }
فدخلت
الغموس في هذه الآية
في اللغو لعدم الفائدة التي تقصد اليمين لها
شرعا وهي تحقيق العمد والصدق في الغموس إذ لا يتصور فيها فلا يكون مؤاخذا بها
وخرجت
الغموس
منه
أي من اللغو في الآية
الأخرى
ودخلت في المكسوبة
بشمول الكسب إياها
أي الغموس فيكون مؤاخذا بها
وأفادت هذه الآية الأخرى
ضدية حكم
اللغو
وهو المؤاخذة
للكسب
أي لأن حكم اللغو عدم المؤاخذة
فهو
أي اللغو هنا
السهو
فتعارضتا في الغموس حينئذ
والتخلص من هذا التعارض
عند الحنفية بالجمع
بينهما
بأن المراد بالمؤاخذة
الثابتة للغموس
في الآية
الأولى
المؤاخذة
الأخروية وهي العقاب
وفي الثانية
أي والمراد بالمؤاخذة المنفية عن الغموس في الآية الثانية المؤاخذة
الدنيوية بالكفارة
فتغايرت المؤاخذتان فلا تعارض
أو
المراد باللغو في الآيتين الخالي عن القصد وبالمؤاخذة
فيهما
أي الآيتين المؤاخذة
الأخروية
والغموس في المكسوبة لا في المعقودة فالآية الأولى أوجبت المؤاخذة على الغموس و الآية
الثانية ساكتة عن الغموس وهي
أي الغموس
ثالثة
وعلى هذا مشى صدر الشريعة
فإن قيل قوله تعالى فكفارته تفسير للمؤاخذة والمؤاخذة التي هي الكفارة إنما هي في الدنيا والمختصة بالآخرة إنما هي المؤاخذة التي هي العقاب وجزاء الإثم أجيب بالمنع بل هو تنبيه على طريق دفع المؤاخذة في الآخرة
أي يؤاخذكم في الآخرة بما عقدتم
أي إذا جعل الإثم باليمين المنعقدة
فطريق دفعه
أي الفعل الذي هو المؤاخذة على المعقودة الحانثة فيما لا يجب فيه الحنث
وستره إطعام
عشرة مساكين الخ
وكذا فيما يجب فيه الحنث
قال المصنف ووجه المؤاخذة في هذه ما تتضمنه