فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 1303

مجرد الانقطاع على الأكثر

أقرب

من حملها على الاغتسال

إذ لا يوجب

حملها على ذلك

تأخر حق الزوج

في الوطء

بعد الانقطاع بارتفاع العارض المانع

من ذلك وهو الحيض

مع قيام المبيح

وهو الحل الأصلي الثابت قبل عروض هذا المحرم بخلاف حملها على الاغتسال فإنه يوجب ذلك فالقول بأن ذاك الحمل متعين حق من أنه أقرب ثم هذا جمع من قبل الحال كما سيفصح به المصنف

ومنه

بين آيتي اللغو

في اليمين وهي عند أصحابنا وأحمد الحلف على أمر يظن أنه كما قال هو بخلافه وعند الشافعي وأحمد في رواية كل يمين صدرت عن غير قصد في الماضي وفي المستقبل

تقيد إحداهما

أي لا يؤاخذ الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم

المؤاخذة بالغموس

وهي الحلف على أمر ماض أو حال يتعمد الكذب به

لأنها مكسوبة

أي مقصودة بالقلب

والأخرى

أي لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الإيمان

عدمه

أي أن لا يؤاخذكم بالغموس

إذ ليست

الغموس

معقودة

لأن العقد قول يكون له حكم في المستقبل كالبيع ونحوه وقد قوبلت باللغو فيكون اللغو الخالية عن الفائدة واللغو بهذا المعنى ثابت قال تعالى { لا يسمعون فيها لغوا } { وإذا مروا باللغو مروا كراما }

فدخلت

الغموس في هذه الآية

في اللغو لعدم الفائدة التي تقصد اليمين لها

شرعا وهي تحقيق العمد والصدق في الغموس إذ لا يتصور فيها فلا يكون مؤاخذا بها

وخرجت

الغموس

منه

أي من اللغو في الآية

الأخرى

ودخلت في المكسوبة

بشمول الكسب إياها

أي الغموس فيكون مؤاخذا بها

وأفادت هذه الآية الأخرى

ضدية حكم

اللغو

وهو المؤاخذة

للكسب

أي لأن حكم اللغو عدم المؤاخذة

فهو

أي اللغو هنا

السهو

فتعارضتا في الغموس حينئذ

والتخلص من هذا التعارض

عند الحنفية بالجمع

بينهما

بأن المراد بالمؤاخذة

الثابتة للغموس

في الآية

الأولى

المؤاخذة

الأخروية وهي العقاب

وفي الثانية

أي والمراد بالمؤاخذة المنفية عن الغموس في الآية الثانية المؤاخذة

الدنيوية بالكفارة

فتغايرت المؤاخذتان فلا تعارض

أو

المراد باللغو في الآيتين الخالي عن القصد وبالمؤاخذة

فيهما

أي الآيتين المؤاخذة

الأخروية

والغموس في المكسوبة لا في المعقودة فالآية الأولى أوجبت المؤاخذة على الغموس و الآية

الثانية ساكتة عن الغموس وهي

أي الغموس

ثالثة

وعلى هذا مشى صدر الشريعة

فإن قيل قوله تعالى فكفارته تفسير للمؤاخذة والمؤاخذة التي هي الكفارة إنما هي في الدنيا والمختصة بالآخرة إنما هي المؤاخذة التي هي العقاب وجزاء الإثم أجيب بالمنع بل هو تنبيه على طريق دفع المؤاخذة في الآخرة

أي يؤاخذكم في الآخرة بما عقدتم

أي إذا جعل الإثم باليمين المنعقدة

فطريق دفعه

أي الفعل الذي هو المؤاخذة على المعقودة الحانثة فيما لا يجب فيه الحنث

وستره إطعام

عشرة مساكين الخ

وكذا فيما يجب فيه الحنث

قال المصنف ووجه المؤاخذة في هذه ما تتضمنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت