فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 1303

ابن عبد البر وهو غلط منه لأن سليمان ولد سنة أربع وثلاثين ومات أبو رافع قبل عثمان بسنتين وكان قتل عثمان في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين فلا يمكن أن يروي عنه

قال شيخنا الحافظ رواه الطبراني من طريق ابن سلام بن المنذر عن مطر موصولا لكنه خالف في إسناده فقال عن عكرمة عن ابن عباس فوهم من وجهين والمحفوظ عن ابن عباس تزوج النبي صلى الله عليه وسلم وهو محرم انتهى ومطر ضعفه يحيى بن سعيد وأحمد بل قال الصحاوي لا يحتج بحديثه عندهم وبضبط الرواة وفقههم وخصوصا ابن عباس إذ ناهيك به فقاهة وضبطا وإتقانا

ولذا قال عمرو بن دينار للزهري وما يدري ابن الأصم أعرابي بوال على ساقه أتجعله مثل ابن عباس وقال الطحاوي الذين رووا أنه صلى الله عليه وسلم تزوج بها وهو محرم أهل علم وثبت من أصحاب ابن عباس مثل سعيد بن جبير وعطاء وطاوس ومجاهد وعكرمة وجابر بن زيد وهؤلاء كلهم فقهاء والذين نقلوا عنهم عمرو بن دينار وأيوب السختياني وعبد الله بن أبي نجيح وهؤلاء أئمة يقتدى برواياتهم إلى غير ذلك

هذا بالنسبة إلى الحل اللاحق

للإحرام

وأما على إرادة

الحل

السابق

على الإحرام

كما في بعض الروايات

أي ما في موطأ مالك عن سليمان بن يسار قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم أبا رافع مولاه ورجلا من الأنصار فزوجاه ميمونة بنت الحارث ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة قبل أن يخرج وفي معرفة الصحابة للمستغفري قبل أن يحرم

فابن عباس مثبت ويزيد

بن الأصم

ناف فيترجح

حديث ابن عباس

بذات المتن

لترجح المثبت على النافي

ولو عارضه

أي نفي يزيد إثبات ابن عباس لكون نفي يزيد مما يعرف بدليله لأن حالة الحل تعرف بالدليل أيضا وهو هيئة الحلال

فبما قلنا

أي فالترجيح لحديث ابن عباس بما قلنا من قوة السند وفقه الراوي ومزيد ضبطه فترجح قول أصحابنا بجواز عقد نكاح المحرم والمحرمة حالة الإحرام على قول الأئمة الثلاثة بعدم الجواز

وعرف

من هذا

أن النافي راوي الأصل

أي الحالة الأصلية للمروي عنه بالنسبة للمثبت كما إن المثبت هو الراوي للحالة العارضة على تلك الحالة الأصلية له

فإن أمكنا

أي كون النفي بناء على الدليل وكونه بناء على العدم الأصلي

كحل الطعام وطهارة الماء

فإن كلا منهما

نفي يعرف بالدليل

بأن ذبح شاة وذكر اسم الله عليها وغسل إناء بماء السماء أو بماء جار ليس به أثر نجاسة وملأه بأحدهما ولم يغب عنه أصلا ولم يشاهد وقوع نجاسة فيه

والأصل

بأن يعتمد على أن الأصل في المذبوحة الحل ولم يعلم ثبوت حرمة فيها وفي الماء الطهارة ولم يعلم وقوع نجاسة فيه

فلا يعارض

الأخبار بهما

ما

أي الأخبار

بحرمته ونجاسته ويعمل بهما

أي بالحل في الطعام والطهارة في الماء

إن تعذر السؤال

للمخبر عن مستنده لأن الاستصحاب وإن لم يصلح دليلا يصلح مرجحا فيرجح الخبر النافي به

وإلا

إذا لم يتعذر السؤال للمخبر عن مستنده

سئل المخبر

عن مبناه

أي مبنى خبره

فعمل بمقتضاه

فإن تمسك المخبر بظاهر الحال من أن الأصل في الشاة الحل وفي الماء الطهارة ولم يعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت