وحينئذ
لا أثر لها في هذا المحل
فالوجه في كل موضع من ذلك
التعارض
ملاحظة أن الاحتياط يقع فيه على تقدير
تقديم القول أو الفعل فيقدم ذلك
الذي فيه الاحتياط كفعل عرفت صفته وجوب أو ندب أو حكم فيه بذلك
أي بالوجوب أو الندب إذا كان التاريخ مجهولا
يقدم الفعل المذكور على
القول المبيح وقلبه القول
فيقدم القول المبيح على فعل عرفت صفته من وجوب أو ندب أو حكم فيه بذلك
وكذا القول حال كونه محرما مع الفعل مطلقا يقدم على الفعل مطلقا
وقول كراهة مع فعل إباحة
يقدم الأول على الثاني
وقس على هذه أمثالها
فأما إذا لم تعرف صفة الفعل فعلى الوجوب عليه وعليهم عند الجمهور
والندب والإباحة كذلك
أي له ولهم عند القائلين بالندب فيما لم يعرف صفة فعله والآخرين القائلين بالإباحة فيه
وعلى خصوص
هذه الأحكام من الوجوب والندب والإباحة
بالأمة المتأخر من الفعل والقول ناسخ عنهم
فعلا كان أو قولا شاملا له ولهم أو خاصا بهم فإن جهل المتأخر
فالمختار ما فيه الاحتياط كما ذكرنا وعلى الوقف في الكل
أي كل الأحكام سوى إطلاق الفعل إن تأخر القول النافي
له أي إطلاق الفعل حال كونه
خاصا به بأن صام يوم الجمعة ثم قال لا يحل لي صوم يوم الجمعة
منعه أي نسخ القول إطلاق الفعل
في حقه دونهم
فيستمر لهم موجب الفعل وهو حاله لهم مع الوقف عما زاد على ذلك
أو حال
كونه خاصا بهم كأن قال لا يحل لأمتي صوم يوم الجمعة
ففي حقهم أي نسخ القول إطلاق الفعل في حقهم وحكمنا بالإطلاق مع الوقف عما زاد عليه
أو حال كونه
شاملا له ولهم نفى الإطلاق مطلقا أي نسخ الحل الذي كان مقتضى الفعل عن الكل وزال الوقف مطلقا
فلو كان القول المتأخر
موجبا أو ناد
بإقرره أي الفعل
على مقتضاه أي القول من الوجوب والندب وإن كان المتأخر
الفعل والقول خاص به كان يقول أولا لا يحل لي صوم يوم الجمعة ثم يصوم
فالوقف فيما سوى مجرد الإطلاق في حق الكل أي ثبت الحل في حقه وحقهم بمقتضى الفعل المتأخر مع الوقف عما سوى ذلك في حق الكل
أو كان القول خاصا بهم
كأن يقول لا يحل للأمة صوم يوم الجمعة ثم استمر يصومه
أو شاملا له ولهم كلا يحل لي ولكم ثم صامه
منعوا أي منع الحل في حقهم دونه فيحل له
وإن جهل المتأخر ففي الأول
أي إذا كان القول خاصا به
الوقف في حقه
لأنه لو كان المتأخر القول حرم عليه أو الفعل حل له ولسنا مأمورين بالبحث عن ذلك فنقف عن الحكم عليه بشيء
والحل لهم أي فيحكم بالحل في حقهم لأنه ثابت لهم تقدم هذا القول أو تأخر
وفي الثاني أي إذا كان القول خاصا بهم
منعوا لثبوته لهم تقدم القول أو تأخر وجهل المتأخر لا يخرج عن كون الواقع أحدهما وحل
له لأن الفعل يوجبه ولم يعارضه القول
وفي الثالث أي إذا كان شاملا له ولهم
الوقف في حقه
لأنه إن كان القول الشامل متأخرا عن فعله حرم عليه أو متقدما حل ويجب أن لا يحكم في حقه بشيء فيجب