فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 1303

فيه الوقف

ومنعوا لأنهم في التأخر والتقدم كذلك

ثم لما كان مما يتخلص به من التعارض الترجيح أعقبه بفصل فيه فقال

فصل الشافعية أي بعضهم

الترجيح اقتران الإمارة بما تقوى به على معارضها

وعلى هذا مشى ابن الحاجب

وهو أي هذا المعنى

وإن كان هو

الرجحان وسبب الترجيح

لأن الترجيح جعل أحد جانبي المتعادلين راجحا بإظهار فضل فيه لا تقوم به المماثلة كترجيح إحدى كفتى الميزان على الأخرى بنحو شعيرة وذلك الفضل هو الرجحان والسبب الداعي إلى جعله زائدا على معادله

فالترجيح أي فهو الترجيح

اصطلاحا لمعرفي الترجيح به فهو حقيقة عرفية خاصة فيه ومجاز لغوي من تسمية الشيء باسم سببه

والإمارة

أي وإنما ذكرها لا الدليل القطعي ولا ما هو أعم منهما

لأنه لا تعارض مع قطع

كما سلف عن ابن الحاجب وغيره

وتقدم ما فيه

في أول فصل التعارض بل التحقيق جريانه في القطعيين أيضا كما في الظنيين وإن تخصيص الظنيين به دون القطعيين تحكم

ثم قيل يتساقط الدليلان وقال القاضي أبو بكر وأبو علي وابنه يلزم التخيير وقال الأكثرون يجب تقديم الإمارة التي ظهر رجحانها كما أشار إليه بقوله

فيجب تقديمها أي الإمارة المقترنة بما تقوى به على معارضها

للقطع عن الصحابة ومن بعدهم به

أي بتقديمها كما يفيده تتبع الوقائع الكثيرة لهم ومن ذلك تقديمهم خبر عائشة رضي الله عنها في الغسل بالتقاء الختانين على خبر أبي سعيد الخدري إنما الماء من الماء كما يشير إليه سياق خبرها في صحيح مسلم وكلا الخبرين في صحيح مسلم للاحتياط ولكون الحال فيمثله على أزواجه أبين وأكشف

وأورد على الأكثرين

شهادة أربعة مع شهادة اثنين إذا تعارضتا فإن الظن بالأربعة أقوى منه بالاثنين ولا تقدم شهادة الأربعة على شهادة الاثنين فالتزم تقديم شهادة الأربعة كما هو قول لمالك والشافعي

والحق الفرق

بين الشهادة والدليل إذ كم من وجه ترجيح به الأدلة ولا ترجيح به الشهادات ووجهه أن الشهادة في الشرع مقدرة بعدد معلوم فكفينا الاجتهاد فيها بخلاف الرواية فإنها مبنية عليه

وللحنفية في تعريف الترجيح بناء

على

أنه أي الترجيح

فعل إظهار الزيادة لأحد المتماثلين على الآخر بما لا يستقل

فخرج النص مع القياس المعارض له صورة فلا يقال النص راجح عليه ولا للعمل بالنص ترجيح لانتفاء المماثلة التي هي الاتحاد في النوع وقد عرفت فائدة التقييد بما لا يستقل من قوله في التعارض والرجحان تابع من التماثل وهو مصرح بها أيضا الآن وعلى أنه فعل أيضا ما في منهاج البيضاوي وغيره تقوية إحدى الإمارتين ليعمل بها

وعلى مثل ما قبله

أي وعلى أن المراد بالترجيح الرجحان قول فخر الإسلام وغيره

فضل الخ أي لأحد المتماثلين على الآخر وصفا فلا حاجة إلى نسبة قائله إلى المساهلة كما ذكر الشارحون إذ لا مشاحة في الاصطلاح

وأفاد تعريف الحنفية

نفي الترجيح بما يصلح دليلا

في نفسه مع قطع النظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت