فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 1303

عن الدليل الموافق له فلا يقال لما تعارض فيه حديثان أو قياسان إذ وجد دليل آخر موافق لأحدهما على مقتضاه دون الآخر إن الموافق لموافقه راجح على معارضه ثم إذ كان معنى الترجيح عند الحنفية هذا

فبطل الترجيح لأحد الحكمين المتعارضين

بكثرة الأدلة

له على الآخر

عندهم

لاستقلال كل بثبوت المطلوب به فلا ينضم إلى الآخر ولا يتحد به ليفيد تقويته لأن الشيء إنما يتقوى بصفة توجد في ذاته لا بانضمام مثله إليه كما في المحسوسات وسيذكر المصنف هذا عن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وخلافه عن الأكثر والوجه من الطرفين آخر هذا الفصل

ثم لما كان عن بعض مشايخنا أن النصين المتعارضين بترجح أحدهما بالقياس كما ذكر في الكشف وغيره وقد يظن أنه من الترجيح بكثرة الأدلة وليس كذلك نبه عليه بقوله

وترجيح ما أي نص

يوافق القياس على

ما أي نص

يخالفه أي القياس بالقياس ليس به أي بالترجيح بكثرة الأدلة

عند قابله بالباء الموحدة من يقبل الترجيح بكثرة الأدلة ويراه مذهبا لأنه

أي القياس الموافق للنص

غير معتبر هناك

أي في إثبات ذلك الحكم لأنه غير معتبر في مقابلة النص

فليس القياس ثمة

دليلا والاستقلال فرعه أي كونه دليلا بل هو بمنزلة الوصف لذلك النص فترجيحه به إنما هو بهذا الاعتبار

وصح عندهم أي الحنفية نفيه أي ترجيح ما يوافق القياس على ما يخالفه به وذكر في الكشف وغيره أنه الأصح

لأنه أي القياس

دليل في نفسه مستقل ولذا يثبت الحكم به عند عدم النص والإجماع لكن عدم شرط اعتباره

هنا لما ذكرناه وسيذكر المصنف في ثناء ما به الترجيح أن الأحق أنه يترجح به ونذكر هناك وجهه والجواب عن وجههم إن شاء الله تعالى

والقياس على مثله

أي وترجيح القياس على قياس مثله معارض له

بكثرة الأصول

كما سيأتي تمثيله في موضعه ليس منه أي من الترجيح بكثرة الأدلة

لأنها أي الأصول لا توجب حكم الفرع بل توجب زيادة تأكيد ولزوم للحكم بذلك الوصف ليحدث فيه قوة مرجحة

وهو

أي وجوب حكم الفرع بالقياس هو

المطلوب من القياس

فيعتبر

فيه أي الفرع

التعارض بين القياسين ثم يرجح القياس الذي له أصول يؤخذ فيها جنس الوصف أو نوعه على ما ليس كذلك

فهو

أي الترجيح بكثرة الأصول ترجيح

بقوة

الأثر وهو من الطرق الصحيحة في ترجيح الأقيسة كما سيعلم ثم أخذ في بيان ما به الترجيح في المتن فقال

ففي المتن

أي ما تضمنه الكتاب والسنة من الأمر والنهي والعام والخاص ونحوها يكون

بقوة الدلالة كالمحكم في عرف الحنفية على المفسر

وهو أي المفسر عندهم

على النص

كذلك

وهو أي النص كذلك

على الظاهر كذلك والكل ظاهر مما تقدم في التقسيم الثاني من الفصل الثاني من المبادئ اللغوية

ولذا أي ولترجيح الأقوى دلالة

لزم نفي التشبيه عن الباري جل وعز

في على العرش استوى ونحوه مما ظاهره يوهم المكان

ب قوله تعالى { ليس كمثله شيء } لأنه يقتضي نفي المماثلة بينه وبين شيء ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت