فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 1303

والمكان والمتمكن فيه يتماثلان من حيث القدر إذ حقيقة المكان قدر ما يتمكن فيه المتمكن لا ما فصل عنه وقدم العمل بهذه الآية لأنها محكمة لا تحتمل تأويلا

وبضبط ما تقدم من الاصطلاحين

للحنفية والشافعية في ألقاب أفراد تقسيمات الدلالة للمفرد في الفصل الثاني في المقالة الأولى في المبادئ اللغوية يجمع

أي يحكم بوجود بعض الأقسام على الاصطلاحين جميعا في بعض الموارد ويفرق

أي ويحكم بوجود بعضها على أحد الاصطلاحين دون الآخر وينشأ لك من ذلك ترجيح البعض على البعض بحسب التفاوت بينها في قوة الدلالة

والخفي ترجح على المشكل

عندهم أي الحنفية لما عرف ثمة من أن الخفاء في المشكل أكثر منه في الخفي

وأما المجمل مع المتشابه

باصطلاح الحنفية

فلا يتصور ترجيح أحدهما على الآخر

ولو قصد إليه بعد البيان للمجمل لأنه أي ترجيح أحدهما على الآخر بعد فهم معناهما لأن الحكم على الشيء فرفع تصوره والمتشابه انقطع رجاء معرفته في الدنيا عندهم والحقيقة ترجيح على المجاز المساوي في الاستعمال لها شهرة واتفاقا لترجحها عليه بأنها الأصل في الكلام وفي ترجيح المجاز الزائد في الاستعمال من حيث الشهرة عليها خلاف أبي حنيفة

فقال يرجح عليه وقال الجمهور منهم الصاحبان يرجح عليها وتقدم الكلام في ذلك في الفصل الخامس في الحقيقة والمجاز

والصريح على الكناية والعبارة على الإشارة وهي أي الأشارة

على الدلالة مفهوم الموافقة ومثل هذه مذكور في الشروح فلا نطول بذكرها وهي أي الدلالة على المقتضى ولم يوجد له أي لترجيح الدلالة عليه مثال في الأدلة وقيل يتحقق

له مثال فيها وهو ما إذا باعه أي عبدا بألف ثم قال البائع للمشتري قبل نقد الثمن أعتقه عنى بمائة

ففعل إذ دلالة حديث زيد بن أرقم السابق في المسألة التي يليها فصل التعارض

تنفى صحته أي بيع العبد المذكور الثابت للبائع اقتضاء لشرائه ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن واقتضاء الصورة أي قول غير مالك العبد لمالكه أعتق عبدك عني بمائة في غير هذه الواقعة

يوجبها أي صحة البيع المقتضى وليس هذا مثالا لترجيح الدلالة على المقتضى إذ ليسا أي بيع زيد واقتضاء الصورة صحة البيع

دليلين سمعيين كما هو ظاهر فأين تعارض الدليلين الذي الترجيح فرعه

ولأن حديث زيد إنما نسب إليه أي إلى زيد ولأنه صاحب الواقعة في زمن عائشة الرادة عليه به فلا يكون غيره

أي ثبوت الحكم في واقعة زيد لغير زيد إذا وقع منه مثل ما وقع من زيد مثله أي مثل زيد دلالة إذ هو أي الحديث المردود به على زيد نهيه عليه السلام عن شراء ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن فيثبت هذا النهي في غيره أي غير زيد عبارة كما

يثبت فيه أي في زيد عبارة أيضا غاية ما في الباب أن واقعته مثار رواية عائشة الحديث وهو منطبق على واقعة زيد وعلى غيرها مما وجد فيه مثل هذا الصنيع كهذه الصورة على تقدير ارتكاب تصحيح كلام البائع المذكور بجعلها صورة من صور الاقتضاء

وكيف يكون هذا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت