والمكان والمتمكن فيه يتماثلان من حيث القدر إذ حقيقة المكان قدر ما يتمكن فيه المتمكن لا ما فصل عنه وقدم العمل بهذه الآية لأنها محكمة لا تحتمل تأويلا
وبضبط ما تقدم من الاصطلاحين
للحنفية والشافعية في ألقاب أفراد تقسيمات الدلالة للمفرد في الفصل الثاني في المقالة الأولى في المبادئ اللغوية يجمع
أي يحكم بوجود بعض الأقسام على الاصطلاحين جميعا في بعض الموارد ويفرق
أي ويحكم بوجود بعضها على أحد الاصطلاحين دون الآخر وينشأ لك من ذلك ترجيح البعض على البعض بحسب التفاوت بينها في قوة الدلالة
والخفي ترجح على المشكل
عندهم أي الحنفية لما عرف ثمة من أن الخفاء في المشكل أكثر منه في الخفي
وأما المجمل مع المتشابه
باصطلاح الحنفية
فلا يتصور ترجيح أحدهما على الآخر
ولو قصد إليه بعد البيان للمجمل لأنه أي ترجيح أحدهما على الآخر بعد فهم معناهما لأن الحكم على الشيء فرفع تصوره والمتشابه انقطع رجاء معرفته في الدنيا عندهم والحقيقة ترجيح على المجاز المساوي في الاستعمال لها شهرة واتفاقا لترجحها عليه بأنها الأصل في الكلام وفي ترجيح المجاز الزائد في الاستعمال من حيث الشهرة عليها خلاف أبي حنيفة
فقال يرجح عليه وقال الجمهور منهم الصاحبان يرجح عليها وتقدم الكلام في ذلك في الفصل الخامس في الحقيقة والمجاز
والصريح على الكناية والعبارة على الإشارة وهي أي الأشارة
على الدلالة مفهوم الموافقة ومثل هذه مذكور في الشروح فلا نطول بذكرها وهي أي الدلالة على المقتضى ولم يوجد له أي لترجيح الدلالة عليه مثال في الأدلة وقيل يتحقق
له مثال فيها وهو ما إذا باعه أي عبدا بألف ثم قال البائع للمشتري قبل نقد الثمن أعتقه عنى بمائة
ففعل إذ دلالة حديث زيد بن أرقم السابق في المسألة التي يليها فصل التعارض
تنفى صحته أي بيع العبد المذكور الثابت للبائع اقتضاء لشرائه ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن واقتضاء الصورة أي قول غير مالك العبد لمالكه أعتق عبدك عني بمائة في غير هذه الواقعة
يوجبها أي صحة البيع المقتضى وليس هذا مثالا لترجيح الدلالة على المقتضى إذ ليسا أي بيع زيد واقتضاء الصورة صحة البيع
دليلين سمعيين كما هو ظاهر فأين تعارض الدليلين الذي الترجيح فرعه
ولأن حديث زيد إنما نسب إليه أي إلى زيد ولأنه صاحب الواقعة في زمن عائشة الرادة عليه به فلا يكون غيره
أي ثبوت الحكم في واقعة زيد لغير زيد إذا وقع منه مثل ما وقع من زيد مثله أي مثل زيد دلالة إذ هو أي الحديث المردود به على زيد نهيه عليه السلام عن شراء ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن فيثبت هذا النهي في غيره أي غير زيد عبارة كما
يثبت فيه أي في زيد عبارة أيضا غاية ما في الباب أن واقعته مثار رواية عائشة الحديث وهو منطبق على واقعة زيد وعلى غيرها مما وجد فيه مثل هذا الصنيع كهذه الصورة على تقدير ارتكاب تصحيح كلام البائع المذكور بجعلها صورة من صور الاقتضاء
وكيف يكون هذا من