تعارض الدلالة والمقتضى ولا أولوية لهذه الصورة بالحكم المذكور لبيع زيد على اشتراط أولوية المسكوت بالحكم في الدلالة
ولا لزوم فهم المناط للحكم المذكور في المسكوت
في محل العبارة ولا دلالة بدونه
والمقتضى بفتح الضاد للصدق أي ضرورة صدق الكلام يرجح عليه أي على المقتضى لغيره أي غير الصدق وهو وقوعه شرعيا لأن الصدق أهم من وقوعه شرعيا
ومفهوم الموافقة على مفهوم المخالفة عند قابله بالباء الموحدة كما فيما تقدم آنفا أي من يقبل مفهوم المخالفة لأن مفهوم الموافقة أقوى ومن ثمة لم يقع فيه خلاف وألحق بالقطعيات وقال ابن الحاجب على الصحيح فانتفى قول الآمدي يمكن ترجيح مفهوم المخالفة بوجهين
الأول أن فائدة التأسيس وفائدة مفهوم الموافقة التأكيد والتأسيس أصل والتأكيد فرع
والثاني أن مفهوم الموافقة لا يتم إلا بتقدير فهم المقصود من الحكم في محل النطق وبيان فعل وجوده في فعل المسكوت وأن اقتضاء الحكم في محل السكوت أشد وأما مفهوم المخالفة فإنه يتم بتقدير عدم فهم المقصود من الحكم في محل النطق وبتقدير كونه غير متحقق في محل السكوت وبتقدير أن لا يكون أولى بإثبات الحكم في محل السكوت وبتقدير أن يكون له معارض في محل السكوت ولا يخفى أن ما يتم على تقديرات أربع أولى مما لا يتم إلا على تقدير واحد
وأما من لم يقبل مفهوم المخالفة فهو مهدر الاعتبار عنده مع قطع النظر عن مفهوم الموافقة
وإلا قل احتمالا
على الأكثر احتمالا كالمشترك لاثنين على ما أي المشترك لأكثر لبعد الأول عن الاضطراب وقرب استعماله في المقصود بالنسبة إلى الثاني والمجاز الأقرب إلى الحقيقة على ما هو أبعد منه إليها
وفي كتب الشافعية يرجح المجاز على مجاز آخر بأقربية المصحح أي العلاقة إلى الحقيقة مع اتحاد الجهة كالسبب الأقرب
في المسبب على السبب إلا بعد
منه في المسبب وقربه أي ويقرب المصحح إلى الحقيقة في ذلك المجاز دون المصحح الآخر في المجاز الآخر كالسبب أي كإطلاق اسم السبب على المسبب على عكسه أي إطلاق اسم المسبب على السبب ولما عللوا هذا بأن السبب مستلزم لمسببه ولا عكس ومعناه أن المسبب لا يستلزم سببا معينا لجواز ثبوته بسبب آخر بخلاف السبب فإن كل سبب يستلزم المسبب المعين
قال المصنف
وينبغي تعارضهما أي ما سمي اسم سببه وما سمي باسم مسببه في السبب
المتحد لمسبب لأن كلا منهما يستلزم الآخر بعينه ولا يترجح أحدهما إلا بغير هذا
وما أي المجاز الذي جامعه أي علاقته أشهر يترجح على مجاز ليست علاقته كذلك
و المجاز الأشهر استعمالا مطلقا أي في اللغة أو في الشرع أو في العرف على غيره لكونه أقرب إلى الحقيقة
والمفهوم والاحتمال الشرعيان يترجحان على المفهوم والاحتمال اللذين ليسا بشرعيين بخلاف اللفظ المستعمل للشارع في معناه اللغوي معه أي استعماله له
في المعنى الشرعي فإنه يقدم المعنى اللغوي على