الشرعي عند تعارضهما ممكنين في إطلاق
وفيه أي هذا نظر لأن استعماله له في معناه اللغوي لا يوجب كونه حقيقة شرعية فيه واستعماله له في غير معناه اللغوي يوجب نقله إليه وإنه حقيقة شرعية فيه فتقديم اللغوي عليه حينئذ تقديم للمجاز عنده على الحقيقة من غير قرينة صارمة عنها إليه وذلك غير جائز ولا يعرى عن بحث إذ ليس ببعيد أن يقال لم لا يكون استعمال الشارع للفظ في معناه اللغوي حقيقة شرعية كما هو حقيقة لغوية لأن الأصل عدم النقل وفي المعنى الذي ليس بلغوي مجاز شرعي لأن الأصل عدم الاشتراك وحينئذ فتقديم اللغوي عليه تقديم للحقيقة على المجاز حيث لا صارف عنها إليه وهو الجادة وأيضا هو عمل بما هو من لسان الشرع مع التقرير وهو أولى من العمل بما هو من لسانه مع التغيير
كأقربية المصحح وقربه وأشهريته أي كما أن في ترجيح كل من هذه على ما يقابله نظرا بل وأقربية نفس المعنى المجازي أي بل في ترجيح هذا على مجاز ليس كذلك نظر أيضا كما سيعلم
وأولوية المجاز الذي هو من نفي الصحة للذات في لا صلاة
لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وتقدم مخرج هذا في المسألة الرابعة من المسائل التي بذيل المجمل على المجاز الذي هو من نفي الكمال فيه لذلك أي لأن نفي الصحة المجاز الأقرب إلى نفي الذات وأولوية مبتدأ خبره ممنوع لأن النفي على النسبة لا على طرفها الأول و طرفها
الثاني محذوف فما قدر أي فهو ما قدر خبرا للظرف الأول وإذا كان الأمر على هذا كان
كل الألفاظ الملفوظ منها والمقدر في التركيب المذكور حقائق لاستعمالها في معانيها الوضعية
غير أن خصوصه أي المقدر إنما يتعين بالدليل المعين له كما في لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد فإن قيام الدليل على الصحة أوجب كون المراد كونا خاصا وهو كاملة ووجهه أي النظر في تقديم ما اشتمل على أقربية المصحح
الخ أن الرجحان إنما هو بما يزيد قوة دلالة على المراد أو
بما يزيد قوة دلالة على الثبوت وهذه المذكورات ليست فيها ذلك والحقيقي لم يرد أي والفرض أن المعنى الحقيقي لم يرد من إطلاق اللفظ
فهو أي الحقيقي الذي ليس بمراد من اللفظ كغيره من المعاني التي ليست بمرادة منه
وتعين المجازي في كل أي والحال أن تعين المعنى المجازي للفظ في كل استعمال له فيه إنما هو
بالدليل المعين له فاستويا أي المجازيان فيه أي في اللفظ
وإيضاح هذا أنه كما قال المصنف إذا ذكر لفظ وصرف الدليل عن إرادة معناه الحقيقي إلى ما يصح أن يتجوز به فيه فقد تعين بالدليل خصوص المراد به فإذا لزم لفظ مثله آخر فيما يضاد الأول كان حاصله إفادة الدليل ثبوت إفادة ضدين بلفظين فكون أحد المفادين من المعنى المجازي بينه وبين معناه الحقيقي بعد وقرب في ذاته أو مصححه أو شهرة مصححه لا أثر له إذ بعد العلم بكون الحقيقي لم يرد صار كغيره من سائر المعاني التي لم ترد فقرب المراد منه وبعده كقربه من بعض المعاني المغايرة له التي لم ترد وبعده من بعض آخر لا يزيد بالقرب إليه قوة دلالته على خصوص ذلك المعنى المراد ولا