فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 1303

الشرعي عند تعارضهما ممكنين في إطلاق

وفيه أي هذا نظر لأن استعماله له في معناه اللغوي لا يوجب كونه حقيقة شرعية فيه واستعماله له في غير معناه اللغوي يوجب نقله إليه وإنه حقيقة شرعية فيه فتقديم اللغوي عليه حينئذ تقديم للمجاز عنده على الحقيقة من غير قرينة صارمة عنها إليه وذلك غير جائز ولا يعرى عن بحث إذ ليس ببعيد أن يقال لم لا يكون استعمال الشارع للفظ في معناه اللغوي حقيقة شرعية كما هو حقيقة لغوية لأن الأصل عدم النقل وفي المعنى الذي ليس بلغوي مجاز شرعي لأن الأصل عدم الاشتراك وحينئذ فتقديم اللغوي عليه تقديم للحقيقة على المجاز حيث لا صارف عنها إليه وهو الجادة وأيضا هو عمل بما هو من لسان الشرع مع التقرير وهو أولى من العمل بما هو من لسانه مع التغيير

كأقربية المصحح وقربه وأشهريته أي كما أن في ترجيح كل من هذه على ما يقابله نظرا بل وأقربية نفس المعنى المجازي أي بل في ترجيح هذا على مجاز ليس كذلك نظر أيضا كما سيعلم

وأولوية المجاز الذي هو من نفي الصحة للذات في لا صلاة

لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وتقدم مخرج هذا في المسألة الرابعة من المسائل التي بذيل المجمل على المجاز الذي هو من نفي الكمال فيه لذلك أي لأن نفي الصحة المجاز الأقرب إلى نفي الذات وأولوية مبتدأ خبره ممنوع لأن النفي على النسبة لا على طرفها الأول و طرفها

الثاني محذوف فما قدر أي فهو ما قدر خبرا للظرف الأول وإذا كان الأمر على هذا كان

كل الألفاظ الملفوظ منها والمقدر في التركيب المذكور حقائق لاستعمالها في معانيها الوضعية

غير أن خصوصه أي المقدر إنما يتعين بالدليل المعين له كما في لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد فإن قيام الدليل على الصحة أوجب كون المراد كونا خاصا وهو كاملة ووجهه أي النظر في تقديم ما اشتمل على أقربية المصحح

الخ أن الرجحان إنما هو بما يزيد قوة دلالة على المراد أو

بما يزيد قوة دلالة على الثبوت وهذه المذكورات ليست فيها ذلك والحقيقي لم يرد أي والفرض أن المعنى الحقيقي لم يرد من إطلاق اللفظ

فهو أي الحقيقي الذي ليس بمراد من اللفظ كغيره من المعاني التي ليست بمرادة منه

وتعين المجازي في كل أي والحال أن تعين المعنى المجازي للفظ في كل استعمال له فيه إنما هو

بالدليل المعين له فاستويا أي المجازيان فيه أي في اللفظ

وإيضاح هذا أنه كما قال المصنف إذا ذكر لفظ وصرف الدليل عن إرادة معناه الحقيقي إلى ما يصح أن يتجوز به فيه فقد تعين بالدليل خصوص المراد به فإذا لزم لفظ مثله آخر فيما يضاد الأول كان حاصله إفادة الدليل ثبوت إفادة ضدين بلفظين فكون أحد المفادين من المعنى المجازي بينه وبين معناه الحقيقي بعد وقرب في ذاته أو مصححه أو شهرة مصححه لا أثر له إذ بعد العلم بكون الحقيقي لم يرد صار كغيره من سائر المعاني التي لم ترد فقرب المراد منه وبعده كقربه من بعض المعاني المغايرة له التي لم ترد وبعده من بعض آخر لا يزيد بالقرب إليه قوة دلالته على خصوص ذلك المعنى المراد ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت