السند ظني المتن والنص بالعكس كون الإجماع ظني السند قطعي المتن والنص بالعكس ثم الذي يظهر تقديم الإجماع القطعي سندا ومتنا على النص القطعي كذلك وعلى النص الظني كذلك إذا لم يقبل التأويل وعلى النص الظني أحدهما كذلك وتقديم الإجماع الظني سندا ومتنا على النص الظني كذلك إذا لم يقبل أحدهما التأويل وتقديم الإجماع القطعي متنا لا سندا على النص الظني كذلك وتقديم الإجماع القطعي سندا لا متنا على النص كذلك إذا لم يقبل أحدهما التأويل وتقديم النص القطعي سندا ومتنا على الإجماع الظني كذلك إذا لم يقبل التأويل وعلى الإجماع الظني أحدهما إذا لم يقبل التأويل وأما تقديم الإجماع القطعي سندا لا متنا على النص القطعي متنا لا سندا أو بالعكس وتقديم الإجماع القطعي متنا لا سندا على النص القطعي سندا لا متنا أو بالعكس إذا لم يقبل أحدهما التأويل ففي كليهما تأمل والوجه في ذلك كله غير خاف على المتأمل إن شاء الله تعالى والله سبحانه أعلم
وما عمل به الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم يرجح على ما ليس كذلك لأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بمتابعتهم والاقتداء بهم كما يفيده ما قدمناه عنه صلى الله عليه وسلم في بحث العزيمة وكونهم أعرف بالتنزيل ومواقع الوحي والتأويل يفيد غلبة الظن في ذلك ولا سيما إذا كان بمحضر من الصحابة ولم يخالف فيه أحد فإنه يحل محل الإجماع بل ذهب أبو حازم إلى أن ما اتفقت الخلفاء الأربعة عليه إجماع ولكن الأكثر على خلافه كما سيأتي في باب الإجماع أو علل أي الحكم الذي تعرض فيه للعلة يترجح على الحكم الذي لم يتعرض فيه لها لإظهار الاعتناء به أي لأن ذكر علته يدل على الاهتمام به والحث عليه للدلالة عليه من جهة اللفظ ومن جهة العلة لا الأقبلية أي لا لأن الفهم أقبل له لسهولة فهمه بواسطة كونه معقول المعنى كما أشار إليه الآمدي ثم عضد الدين وحينئذ فلا يقال ربما يرجح ما لم يدل على العلة من جهة أن المشقة في قبوله أشد والثواب عليه أعظم ثم في المحصول يقدم المتقدم فيه ذكر العلة على الحكم على عكسه لأنه أدل على ارتباط الحكم بالعلة واعترضه النقشواني بأن الحكم إذا تقدم تطلب نفس السامع العلة فإذا سمعتها ركنت إليها ولم تطلب غيرها والوصف إذا تقدم تطلب النفس الحكم فإذا سمعته قد تكتفي في علته بالوصف المتقدم إذا كان شديد المناسبة كما في { والسارق والسارقة } الآية وقد لا تكتفي به بل تطلب علة غيره كما في { إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا } الآية فيقال تعظيما للمعبود
قلت إذا كانت العلة المفيدة لتقديم ما ذكرت فيه العلة على ما لم تذكر إظهار الأعتناء بما ذكرت فيه فالحق أنه لا يوجب تقديمها فيه تقديمه على ما أخرت فيه ولا تأخيرها فيه تقديمه على ما قدمت فيه والارتباط بالعلة موجود في كليهما والركون إليها وعدم الركون إليها مع التعرض لها في كليهما لا أثر له في الترجيح على أنه قد يوجد كل منهما في كليهما نعم الترتيب الطبيعي بين العلة