فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 1303

الموارد كما هو معروف في الفروع وبفقه الراوي ولعل المراد به اجتهاده كما هو عرف الصدر الأول وضبطه وتقدم بيانه في شرائط الراوي وورعه أي تقواه وهو الإتيان بالواجبات والمندوبات والاجتناب عن المحرمات والمكروهات وشهرته بها أي بهذه الأمور وبالرواية وإن لم يعلم رجحانه فيه أي في كل منها فإن شهرته به تكون غالبا لرجحانه فيه والمعنى كترجيح أحد الخبرين على الآخر بكون راويه موصوفا بهذا الصفات أو بعضها على الآخر الذي ليس راويه كذلك لأن صدق الظن فيه أقوى واحتمال الغلط فيه أوهى وصرح شمس الأئمة بأن اعتياد الرواية ليس بمرجح على من لم يعتدها وهو حسن ثم منهم من خص الترجيح بالفقه بالخبرين المرويين بالمعنى وفي المحصول والحق الإطلاق لأن الفقيه يميز بين ما يجوز وما لا يجوز فإذا سمع ما لا يجوز أن يحمل على ظاهره بحث عنه وسأل عن مقدماته وسبب نزوله فيطلع على ما يزول به الإشكال بخلاف العامي وقال ابن برهان ويكون أحدهما أفقه من الآخر وبقوة حفظه وزيادة ضبطه وشدة اعتنائه فيرجح على ما كان أقل في ذلك حكاه إمام الحرمين عن إجماع أهل الحديث قيل وبعلمه بالعربية فإن العالم بها يمكنه التحفظ عن مواقع الزلل فيكون الوثوق بروايته أكثر قيل ويمكن أن يقال إنه مرجوح لأن العالم بها يعتمد على معرفته فلا يبالغ في الحفظ والجاهل بها يكون خائفا فيبالغ في الحفظ ولا يعرى كل منهما عن النظر قيل وبسرعة حفظ أحدهما وإبطاء نسيانه مع سرعة حفظ الآخر وسرعة نسيانه وفيه تأمل

وفي كون علو السند أي قلة الوسائط بين الراوي للمجتهد وبين النبي صلى الله عليه وسلم مرجحا على ما ليس كذلك لأنه كلما قلت الوسائط كان أبعد من الخطأ كما ذهب إليه الشافعية خلاف الحنفية كما يفيده واقعة الإمام أبي حنيفة مع الأوزاعي في رفع اليدين عند الركوع والرفع منه وهي مشهورة خرجها الحافظ ابن محمد الحارثي في تخريج مسند الإمام أبي حنفية رحمه الله وقد سقناها في حلبة المجلي شرح منية المصلى في شرح قوله ولا يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى وبكونها

أي وكترجيح إحدى الروايتين المتعارضتين بكون إحداهما عن حفظه أي الراوي لا نسخته فيقدم خبر المعول على حفظه على خبر المعول على كتابه لاحتمال الزيادة والنقص

قال الإمام الرازي وفيه احتمال وهو كما قال فإن كتابه المصون تحت يده هذا الاحتمال فيه بعيد بل ليس هو دون احتمال النسيان والاشتباه على الحافظ وقد عد ذلك فيه كالعدم

وخطه أي وكترجيح رواية من يعتمد في روايته على خطه مع تذكره لذلك على رواية من يعتمد في روايته

على مجرد خطه وهذا الترجيح ظاهر أنه متفرع على غير قوله

أي أبي حنيفة أما على قوله فلا إذ لا عبرة عنده للخط بلا تذكر فلم يحصل التعارض الذي فرعه الترجيح

وبالعلم أي وكالترجيح لأحد المرويين بالعلم بأنه أي راويه عمل بما رواه على قسيميه أي الذي لم يعلم أنه عمل به ولا أنه لم يعمل به والذي علم أنه لم يعمل به لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت