فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 1303

بصيغة اسم الفاعل

على

المعنى

المعين

من المجمل

بل يمكن

أن تكون دلالة المجمل

على معناه الإجمالي وهو أحد الاحتمالين

أقوى من دلالة مبين أن المراد منه أحدهما بعينه لا غير

كثلاثة قروء

فإنه قوي الدلالة

على ثلاثة أقراء من الطهر أو الحيض ويتعين

أحدهما

بأضعف دلالة على المعين

بأن لا يكون قطعيا في مدلوله

وسلف للحنفية

في بحث المجمل

ما تقصر معرفته

أي المراد بالمجمل السمعي

على السمع فإن ورد

بيان المراد منه بيانا

قطعيا شافيا صار مفسرا أو لا فمشكل أو ظنا فمشكل وقبل الاجتهاد في استعلامه

وفيه نظر فإن الذي ذكره غير واحد منهم المصنف فيما سلف أنه إن كان البيان شافيا بقطعي فمفسر أو بظني فمؤول أو غير شاف خرج من الإجمال إلى الإشكال

وهو

أي هذا الخلاف

لفظي مبني على الاصطلاح

في المراد بالمجمل وقد تقدم الكلام عليه في موضعه

وقالوا

أي الحنفية

إذا بين المجمل القطعي الثبوت بخبر واحد نسب

المعنى المبين

إليه

أي المجمل لكونه أقوى

فيصير

المعنى المبين

ثابتا به أي بالمجمل

فيكون

ذلك المعنى

قطعيا

بناء على أنه ثابت بقطعي

ومنعه صاحب التحقيق إذ لا تظهر ملازمة

بينهما توجب ذلك ثم أي فرق بين معرفة المراد من المشترك بالرأي الذي هو ظني وبين معرفة المراد من المجمل بخبر الواحد الذي هو ظني ومن ثمة ذكر في الميزان أن المجمل إذا لحقه البيان بخبر الواحد فهو مؤول

قال المصنف

وهو

أي منعه

حق ولو انعقد عليه

أي على أن المراد من المجمل معنى بعينه

إجماع فشيء آخر وإلى بيان ضرورة تقدم

في التقسيم الأول من الفصل الثاني وهذا أيضا لم يجعله القاضي أبو زيد من أقسام البيان وجعله فخر الإسلام وشمس الأئمة وموافقوهما من أقسامه وحينئذ يحتاج تعريف البيان السابق إلى زيادة توجب دخوله فيه

ثم الإضافة فيه من إضافة الشيء إلى سببه بخلاف ما تقدم وبيان التبديل أيضا فإن الإضافة فيها من إضافة العام إلى الخاص وهذا أوان الشروع في بيان التبديل فنقول

وأما بيان التبديل فهو النسخ وهو

أي النسخ لغة

الإزالة

أي الإعدام حقيقة كنسخت الشمس الظل والشيب الشباب والريح آثار الدار

مجازا للنقل أي التحويل للشيء من مكان إلى مكان أو من حالة إلى حالة مع بقائه في نفسه كنسخت النحل العسل إذا نقلته من خلية إلى خلية تسمية للملزوم باسم اللازم لأن في النقل إزالة عن موضعه الأول وهذا قول أبي الحسين البصري وعزاه الصفي الهندي إلى الأكثرين ورجحه الإمام الرازي بأن النقل أخص من الزوال فإن النقل إعدام صفة وإحداث أخرى والزوال مطلق الإعدام وكون اللفظ حقيقة في العام مجازا في الخاص أولى من العكس لتكثير الفائدة

أو قلبه

أي حقيقة مجاز للإزالة تسمية للازم باسم الملزوم وهذا قول جماعة منهم القفال

أو مشترك لفظي بين الإزالة والنقل بناء على أنه أطلق عليهما والأصل في الإطلاق الحقيقة وهذا قول القاضي والغزالي ولا يخفى أنه يطرقه أن المجاز مقدم على الاشتراك اللفظي إذا دار الإطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت