فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 1303

بينهما أو معنوي بينهما فهو للقدر المشترك بينهما وهو الرفع وبه قال ابن المنير في شرح البرهان

وتمثيل النقل بنسخت ما في الكتاب

كما ذكره كثير

تساهل

لأنه فعل مثل ما فيه في غيره لا نقل عينه ولا إزالته ولا رفعه ثم قالوا هذا كله نزاع لفظي لا يتعلق به غرض عملي وقيل بل معنوي تظهر فائدته في جواز النسخ بلا بدل

وتعقب بأن المدار على الحقائق العرفية لا اللغوية وإن هذا مبني على أنه كنقل الصلاة اللغوية إلى الشرعية كما ذهب إليه بعض المتكلمين لكن الأظهر أنة كنقل الدابة فنقل من الأعم إلى الأخص

واصطلاحا رفع تعلق مطلق

عن تقييد بتأقيت أو تأبيد بحكم شرعي يفعل

بحكم شرعي ابتداء

فالرفع شامل للنسخ وغيره وما عداه مخرج لغيره فينطبق عليه ثم كما في التلويح لا يقال ما ثبت في الماضي لا يتصور بطلانه لتحققه قطعا وما في المستقبل لم يثبت بعد فكيف يبطل وأيا ما كان فلا رفع لأنا نقول ليس المراد بالرفع البطلان بل زوال ما يظن من التعلق بالمستقبل بمعنى أنه لولا الناسخ لكان في عقولنا ظن التعلق في المستقبل فبالناسخ زال ذلك التعلق المظنون

ثم نقول

فاندفع

متعلق أن يقال

إن الحكم قديم لا يرتفع

لأنه كلام الله تعالى وما ثبت قدمه امتنع عدمه فلا يتصور رفعه فلا يصح أن يقال رفع الحكم الشرعي كما ذكر غير واحد وإن وقع التقصي عنه بأن المراد به ما تعلق الخطاب به تعلق تنجيز وهو بهذا المعنى إنما يحدث بعد حدوث شروط التكليف والقديم إنما يتعلق تعلقا معنويا هو ضروري للطلب

والحاصل أنا نعلم قطعا أنه إذا ثبت تحريم شيء بعد وجوبه فقد انتفى الوجوب وهذا الانتفاء هو الذي نعنيه بالرفع وإذا تصورت الحكم والرفع كذلك كان إمكان رفعه ضروريا

و

اندفع

بمطلق ما

أي التعلق المرفوع

بالغاية

نحو وأتموا الصيام إلى الليل

والشرط

نحو صل الظهر إن زالت الشمس

والاستثناء

نحو اقتل المشركين إلا أهل الذمة فإن رفع الصيام عن الليل والصلاة عما قبل الزوال والقتل عن أهل الذمة لا يسمى نسخا اتفاقا

قلت ولقائل أن يقول أولا الرفع يقتضي سابقة الثبوت كما سنذكر والغاية والشرط والاستثناء لم يرفع ما سبق ثبوته قبل ذكرها وثانيا سنذكر أن المراد بالتأخر التراخي وهذه لو قدر بها رفع لم تكن متراخية فلا يحتاج إلى الاحتراز عن الرفع بها فالأوجه أنه احتراز عن الحكم المؤقت بوقت خاص فإنه لا يصح نسخه قبل انتهائه ولا يتصور بعد انتهائه وعن الحكم المقيد بالتأبيد على مافي كليهما من خلاف سيذكر إن شاء الله تعالى واندفع بقولنا بحكم شرعي وقد كان الوجه التصريح به ما كان رفعا للإباحة الأصلية الثابتة بحكم الأصل قبل ورود الشرع عند القائل بها بحكم شرعي فإنه لا يسمى نسخا اتفاقا ومن ثمة اعترض على قول مالك رحمه الله إن الكلام كان مباحا في الصلاة في ابتداء الإسلام على الإطلاق فيما لا يتعلق بمصلحة الصلاة بالإجماع وبقي ما سواه على أصل الإباحة بأن هذا ليس بنسخ لأن إباحة الكلام إنما كانت على الأصل لا بخطاب شرعي فإن قيل وأيضا سيأتي من أقسام النسخ ما نسخ لفظه وبقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت