فهرس الكتاب

الصفحة 886 من 1303

حكمه وهو ليس برفع حكم بل لفظ

فالجواب أن هذا متضمن لرفع أحكام كثيرة كالتعبد بتلاوته ومنع الجنب ومن في معناه منها ومن مسه إلى غير ذلك

و

اندفع

بالأخير

أي ابتداء

ما

أي التعلق المطلق لحكم شرعي المرفوع

بالموت والنوم

والجنون ونحوها وبانعدام المحل كذهاب اليدين والرجلين

لأنه

أي رفعه كالصلاة عن الميت والنائم والمجنون وكوجوب غسل اليدين والرجلين عن مقطوعها

لعارض

من هذه العوارض لا ابتداء بخطاب شرعي وأورد رفع تعلق الحكم الشرعي بالنوم ممنوع بل بقوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ الحديث

وقدمنا تخريجه قبيل الفصل الذي اختص الحنفية بعقده في الأهلية وأجيب بأن رفع الحكم عن الميت والمجنون والنائم والغافل إنما هو في الحقيقة لعدم قابلية المحل له لطريان هذه الأمور عليه والنصوص الواردة في ذلك ليست رافعة بل مبينة أن هذه واقعات

قلت ولقائل أن يقول ثم إذا كان هذا القيد لإخراج ما يكون بهذه الأمور وما جرى مجراها لم تكن حاجة إلى ذكره لأن الرفع بها خارج بحكم شرعي فإن هذه العوارض ليست بحكم شرعي ثم قد كان الوجه أيضا إبدال شرعي بدليل شرعي لأن النسخ قد يكون بلا بدل فلا ينطبق التعريف عليه ولا يكون إلا بدليل شرعي

ويعلم التأخر

أي التراخي للرفع عن ثبوت التعلق

من

ذكر

الرفع

نفسه فإنه يقتضي سبق الثبوت للمرفوع فيكون الرفع متأخرا عنه ضرورة وإنما فسرنا التأخر بالتراخي لأن المتأخر قد يكون مخصصا لا ناسخا كالاستثناء والمخصص الأول وقد كان الأحسن التصريح به فيقال بحكم شرعي متراخ

ثم لقائل أن يقول هذا التعريف يصدق على المخصص الثاني إذا كان متراخيا وهلم جرا مع أن ذلك ليس بنسخ نعم لا يضر هذا المصنف بناء على اختياره اشتراط المقارنة في سائر المخصصات السمعية فالمخصص المتراخي منها ناسخ عنده كما تقدم في موضعه والله سبحانه أعلم

والسمعي المستقل

بنفسه

دليله

أي الرفع الذي هو النسخ

وقد يجعل

النسخ

إياه

أي الدليل

اصطلاحا في قول إمام الحرمين اللفظ الدال على ظهور انتفاء شرط دوام الحكم الأول

قال القاضي عضد الدين ومعناه أن الحكم كان دائما في علم الله دواما مشروطا بشرط لا يعلمه إلا هو وأجل الدوام أن يظهر انتفاء ذلك الشرط للمكلف فينقطع الحكم ويبطل دوامه وما ذلك إلا بتوفيقه تعالى إياه فإذا قال قولا دالا عليه فذلك هو النسخ

والغزالي

وفاقا للقاضي أبي بكر

الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب الأول على وجه لولاه كان ثابتا مع تراخيه عنه

وقال الخطاب ليعم اللفظ والفحوى والمفهوم لجواز النسخ بجميعها ويخرج الموت ونحوه مما يرفع الأحكام والخطاب المقرر للحكم وقال على ارتفاع الحكم ليتناول الأمر والنهي والخبر ويعم أنواع الحكم من الندب والكراهة والإباحة والحظر والوجوب فإن جميع ذلك قد ينسخ وقال بالخطاب المتقدم لأن إيجاب العبادات في الشرع يزيل حكم العقل من براءة الذمة ولا يسمى نسخا لأنه لم يزل حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت