خطاب وقال لولاه لكان ثابتا لأن حقيقة النسخ الرفع وهو إنما يكون رفعا لو كان المتقدم بحيث لولا طريانه لبقي فخرج الخطاب الدال على ارتفاع الحكم المتقدم الذي له وقت محدود مثل لا تصوموا بعد غروب الشمس بعد أتموا الصيام إلى الليل فإنه ليس نسخا وإن كان دالا على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم لكن على وجه لولاه لكان ثابتا وقال مع تراخيه لأنه لو اتصل به لكان بيانا لمدة الحكم لا نسخا له كالشرط والصفة والغاية والاستثناء
وما قيل
وعزاه ابن الحاجب إلى الفقهاء
النص الدال على انتهاء أمد الحكم
أي غايته
مع تراخيه عن مورده
أي زمان ورود الحكم الأول وهو احتراز عن البيان المتصل بالحكم الأول سواء كان مستقلا كلا تقتلوا أهل الذمة عقب اقتلوا المشركين متصلا به أو غير متصل كالاستثناء والغاية والشرط والوصف
فإنه اعترض عليها
أي على هذه التعاريف الثلاثة
بأن جنسها
من اللفظ والخطاب والنص
دليله
أي طريق النسخ المعرف له
لا هو
أي النسخ
وأجيب بالتزامه
أي التزام كون جنسها دليلا دليل النسخ في الحقيقة لكن لا ضير فإن التعريف له غايته أن إطلاق النسخ عليه حقيقة اصطلاحية ومجاز لغوي فليس النسخ اصطلاحا إلا ذلك القول
كما أنه
أي ذلك القول هو
الحكم وهذا
أي يكون النسخ الحكم وليس إلا ذلك القول
إنما يصح في
الكلام
النفسي والمجعول جنسا
في هذه التعاريف إنما هو
اللفظ
الذي هو الكلام اللفظي فلا يستقيم أن يكون جنسا له
ولأنه
أي الخطاب
جعل دالا لنا والنفسي مدلول
عليه به
وأيضا يدخل قول العدل نسخ
حكم كذا في التعاريف المذكورة لصدقها عليه وليس بنسخ فلا تكون مطردة
ويخرج
عنها
فعله صلى الله عليه وسلم إذ قد يكون النسخ به فلا تكون منعكسة
وأجيب بأن المراد
بالدال في التعاريف المذكورة
الدال بالذات
أي بحسبها لا بحسب المفهوم
وهما
أي قول العدل وفعله صلى الله عليه وسلم دليلا ذلك أي الدال بالذات وهو قول الله تعالى الدال على انتهاء الحكم
لا هو
أي الدال بالذات
وخص الغزالي بورود استدراك على وجه الخ
أما لولاه لكان ثابتا فلأن الرفع لا يكون إلا كذلك وأما مع تراخيه عنه فلانه لولاه لم يتقرر الحكم الأول إذ لا تقرر إلا بعد تمام الكلام فكان رفعا للثبوت لا رفعا للثابت فهو حينئذ تخصيص لا نسخ
وأجيب بأنه
أي على وجه الخ
احتراز عن قول العدل لأنه
أي قول العدل
ليس كذلك
أي لولاه لكان ثابتا
لأن الارتفاع بقول الشارع قاله هو
أي العدل
أو لا
أي أو لم يقله والتراخي لإخراج المقيد بالغاية
ونحوها من المخصصات المتصلة فإن افعله إلى يوم كذا يوجب ارتفاع التكليف في يوم كذا بالغاية وهي غير متراخية عن التكليف به
ولا يخفى أن صحته
أي هذا الجواب
توجب اعتبار قول العدل داخلا
في تعريفه الذي هو الخطاب الدال الخ لأنه لا يحترز عما ليس بداخل
فلا يندفع
إيراد قول العدل وفعله صلى الله عليه وسلم
عن الآخرين
الأول والثالث لإيجابه حمل الدال على أعم مما يكون بالذات
ولو صح ذلك
أي دفع الإيراد عنهما
بادعاء أنه الدال بالذات هو