فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1303

خطاب وقال لولاه لكان ثابتا لأن حقيقة النسخ الرفع وهو إنما يكون رفعا لو كان المتقدم بحيث لولا طريانه لبقي فخرج الخطاب الدال على ارتفاع الحكم المتقدم الذي له وقت محدود مثل لا تصوموا بعد غروب الشمس بعد أتموا الصيام إلى الليل فإنه ليس نسخا وإن كان دالا على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم لكن على وجه لولاه لكان ثابتا وقال مع تراخيه لأنه لو اتصل به لكان بيانا لمدة الحكم لا نسخا له كالشرط والصفة والغاية والاستثناء

وما قيل

وعزاه ابن الحاجب إلى الفقهاء

النص الدال على انتهاء أمد الحكم

أي غايته

مع تراخيه عن مورده

أي زمان ورود الحكم الأول وهو احتراز عن البيان المتصل بالحكم الأول سواء كان مستقلا كلا تقتلوا أهل الذمة عقب اقتلوا المشركين متصلا به أو غير متصل كالاستثناء والغاية والشرط والوصف

فإنه اعترض عليها

أي على هذه التعاريف الثلاثة

بأن جنسها

من اللفظ والخطاب والنص

دليله

أي طريق النسخ المعرف له

لا هو

أي النسخ

وأجيب بالتزامه

أي التزام كون جنسها دليلا دليل النسخ في الحقيقة لكن لا ضير فإن التعريف له غايته أن إطلاق النسخ عليه حقيقة اصطلاحية ومجاز لغوي فليس النسخ اصطلاحا إلا ذلك القول

كما أنه

أي ذلك القول هو

الحكم وهذا

أي يكون النسخ الحكم وليس إلا ذلك القول

إنما يصح في

الكلام

النفسي والمجعول جنسا

في هذه التعاريف إنما هو

اللفظ

الذي هو الكلام اللفظي فلا يستقيم أن يكون جنسا له

ولأنه

أي الخطاب

جعل دالا لنا والنفسي مدلول

عليه به

وأيضا يدخل قول العدل نسخ

حكم كذا في التعاريف المذكورة لصدقها عليه وليس بنسخ فلا تكون مطردة

ويخرج

عنها

فعله صلى الله عليه وسلم إذ قد يكون النسخ به فلا تكون منعكسة

وأجيب بأن المراد

بالدال في التعاريف المذكورة

الدال بالذات

أي بحسبها لا بحسب المفهوم

وهما

أي قول العدل وفعله صلى الله عليه وسلم دليلا ذلك أي الدال بالذات وهو قول الله تعالى الدال على انتهاء الحكم

لا هو

أي الدال بالذات

وخص الغزالي بورود استدراك على وجه الخ

أما لولاه لكان ثابتا فلأن الرفع لا يكون إلا كذلك وأما مع تراخيه عنه فلانه لولاه لم يتقرر الحكم الأول إذ لا تقرر إلا بعد تمام الكلام فكان رفعا للثبوت لا رفعا للثابت فهو حينئذ تخصيص لا نسخ

وأجيب بأنه

أي على وجه الخ

احتراز عن قول العدل لأنه

أي قول العدل

ليس كذلك

أي لولاه لكان ثابتا

لأن الارتفاع بقول الشارع قاله هو

أي العدل

أو لا

أي أو لم يقله والتراخي لإخراج المقيد بالغاية

ونحوها من المخصصات المتصلة فإن افعله إلى يوم كذا يوجب ارتفاع التكليف في يوم كذا بالغاية وهي غير متراخية عن التكليف به

ولا يخفى أن صحته

أي هذا الجواب

توجب اعتبار قول العدل داخلا

في تعريفه الذي هو الخطاب الدال الخ لأنه لا يحترز عما ليس بداخل

فلا يندفع

إيراد قول العدل وفعله صلى الله عليه وسلم

عن الآخرين

الأول والثالث لإيجابه حمل الدال على أعم مما يكون بالذات

ولو صح ذلك

أي دفع الإيراد عنهما

بادعاء أنه الدال بالذات هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت