فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 1303

الإسفراييني نحن نعلم أن مسائل الإجماع أكثر من عشرين ألف مسألة ولهذا يرد قول الملحدة إن هذا الدين كثير الاختلاف ولو كان حقا لما اختلفوا فنقول أخطات بل مسائل الإجماع أكثر من عشرين ألف مسألة ثم لها من الفروع التي يقع الاتفاق منها وعليها وهي صادرة عن مسائل الإجماع التي هي أصول أكثر من مائة ألف مسألة يبقى قدر ألف مسألة هي من مسائل الاجتهاد والخلاف

ثم في بعضها يحكم بخطأ المخالف على القطع من نفسه وفي بعض ينقض حكمه وفي بعضها يتسامح فلا يبلغ ما بقي من المسائل التي تبقى على الشبهة إلى مائتي مسألة

وهو

أي الإجماع

حجة قطعية

عند الأمة

إلا

عند

من لم يعتد به من بعض الخوارج والشيعة لأنهم

أي الخوارج والشيعة

مع فسقهم

إنما وجدوا

بعد الإجماع عن عدد التواتر من الصحابة والتابعين على حجيته

أي الإجماع

وتقديمه على القاطع

وهذا متوارث الشك فيه كالشك في الضروريات

وقطع مثلهم

أي الصحابة والتابعين بمثله

عادة لا يكون إلا عن سمعي قاطع في ذلك

الحكم المجمع عليه لأن تركهم القاطع لظني بعيد جدا

فيثبت

الإجماع على أن الإجماع حجة قطعية

به

أي بالسمعي القاطع المقتضي له وهو المطلوب

فإن قيل هذا دور لأنه استدلال على حجية

الإجماع بالإجماع قلنا ممنوع بل إنما استدللنا على كونه حجة قطعية بسمعي قاطع اقتضى ذلك

وذلك الاتفاق بلا اعتبار حجيته

أي الاتفاق نفسه

دليله

أي السمعي القاطع يعني الاستدلال على حجية الإجماع وقع بالإجماع بلا اعتبار حجيته بل بمجرده وأثبت المطلوب لكونه دليلا على أنه كان عن سمعي قاطع فالمثبت لحجية الإجماع حجة قاطعة دليل سمعي قاطع عرفيا وجود ذلك الاتفاق الكائن من الصحابة والتابعين البالغين عدد التواتر على حجية الإجماع وتقديمه على القاطع فالمتوقف في الحقيقة غير المتوقف عليه

فلا دور

وهذا الإجماع المستدل به

بخلاف إجماع الفلاسفة على قدم العالم لأنه عن

نظر

عقلي يزاحمه الوهم

فإن تعارض الشبه واشتباه الصحيح بالفاسد فيه كثير ولا كذلك الإجماع في الشرعيات فإن الفرق فيها بين القاطع والظني بين لا يشتبه على أهل المعرفة والتمييز فضلا عن المحققين المجتهدين

على أن التواريخ دلت على من يقول بحدوثه

أي العالم

منهم

أي الفلاسفة فلا إجماع لهم على ذلك ومما يدل على ذلك ما حكاه لنا المصنف رحمه الله عند قراءة هذا المحل عليه من كتابه وجدت بحجر في أساس الحائط الجيروني من جامع دمشق حسبما ذكره الإمام القفطي في كتابه أنباء الرواه على أبناء النحاه ولا بأس بسوقه ذكر المشار إليه في ترجمة أبي العلاء المقري عمن ذكر أنه قرىء بحضرته يوما أن الوليد لما تقدم بعمارة دمشق أمر المتولين لعمارته أن لا يضعوا حائطا إلا على جبل فامتثلوا وتعسر عليهم وجود جبل لحائط جهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت