فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 1303

عائشة وإن خالف قول الشيخين أو الأربعة

إلا أن الأول

أي أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم

لم يعرف

بناء على قول ابن حزم في رسالته الكبرى مكذوب موضوع باطل وإلا فله طرق من رواية عمر وابنه وجابر وابن عباس وأنس بألفاظ مختلفة أقربها إلى اللفظ المذكور ما أخرج ابن عدي في الكامل وابن عبد البر في كتاب بيان العلم عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل أصحابي مثل النجوم يهتدى بها فبأيهم أخذتم بقوله اهتديتم وما أخرج الدارقطني وابن عبد البر عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

مثل أصحابي في أمتي مثل النجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم

نعم لم يصح منها شيء ومن ثمه قال أحمد حديث لا يصح والبزار لا يصح هذا الكلام عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن البيهقي قال في كتاب الاعتقاد رويناه في حديث موصول بإسناد غير قوي وفي حديث آخر منقطع والحديث الصحيح يؤدي بعض معناه وهو حديث أبي موسى المرفوع النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعدون وأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون رواه مسلم

والثاني

أي خذوا شطر دينكم عن الحميراء معناه

إنكم ستأخذون

فلا يعارضان الأولين والحق أنهما لا يعارضانهما أما الأول فلما قدمناه وأما الثاني فقد قال شيخنا الحافظ لا أعرف له إسنادا ولا رأيته في شيء من كتب الحديث إلا في النهاية لابن الأثير ذكره قي مادة ح م ر ولم يذكر من خرجه ورأيته أيضا في كتاب الفردوس لكن بغير لفظه ذكره من حديث أنس بغير إسناد أيضا ولفظه خذوا ثلث دينكم من بيت الحميراء وينص له صاحب مسند الفردوس فلم يخرج له إسنادا وذكر الحافظ عماد الدين بن كثير أنه سأل الحافظين المزي والذهبي عنه فلم يعرفاه اه

قال الشيخ سراج الدين بن الملقن وقال الحافظ جمال الدين المزي لم أقف له على سند إلى الآن وقال الذهبي هو من الأحاديث الواهية التي لا يعرف لها إسناد بل قال تاج الدين السبكي وكان شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي يقول كل حديث فيه لفظ الحميراء لا أصل له إلا حديثا واحدا في النسائي فلا يحتاج إلى هذا التأويل

والحق أن مقتضاه

أي دليل كل من القول بحجية إجماع الأربعة والشيخين

الحجية الظنية

أما الحجية فللطلب الجازم للاتباع لهم ولهما وأما الظنية فلأنه خبر واحد

ورد أبي خازم

على ذوي الأرحام أموالا تركها أقرباؤهم بعد القضاء بها لبيت المال لم يوافقه عليه كافة معاصريه من الحنفية فقد

رده أبو سعيد

أحمد بن الحسين البرذعي من كبارهم وقال هذا فيه خلاف بين الصحابة لكن نقل الجصاص عن أبي خازم أنه قال في جوابه لا أعد زيدا خلافا على الخلفاء الأربعة وإذا لم أعده خلافا وقد حكمت برد هذا المال إلى ذوي الأرحام فقد نفذ قضائي به ولا يجوز لأحد أن يتعقبه بالنسخ ومن هنا قيل يحتمل أن يكون أبو خازم بناه على أن خلاف الواحد والاثنين لا يقدح في الإجماع وفي شرح البديع لسراج الدين الهندي ووافقه علماء المذهب في زمانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت