فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 1303

وعند الجمهور لا يكون دليلا على صحته وإنما يدل على صحة الحكم فقط لأن لصحة الحكم طريقا مخصوصا في الشرع وهو النقل فيطلب صحته وعدم صحته من ذلك الطريق لكن نقل الأول أشبه ومن هذا يعلم أيضا ضعف ما ذهب إليه بعض الشافعية من جواز انعقاده عن جلي القياس دون خفيه

و

قد

وقع قياس الإمامة

أي الإجماع على الإمامة الكبرى لأبي بكر الصديق رضى الله عنه قياسا

على إمامة الصلاة

له فإن النبي صلى الله عليه وسلم عين أبا بكر رضي الله عنه لإمامة الصلاة كما ثبت في الصحيحين وغيرهما وقال ابن مسعود لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير فأتاهم عمر فقال ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر يصلي بالناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر فقالوا نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر

حديث حسن أخرجه أحمد وأخرج الدارقطني عن النزال بن سبرة قال وافقنا من علي رضي الله عنه طيب نفس فقلنا حدثنا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه فقلنا حدثنا عن أبي بكر قال ذاك رجل سماه الله الصديق على لسان جبريل خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصلاة رضيه لديننا فرضيناه لدنيانا

وفيه

أي وفي كون هذا مما مستنده القياس

نظر لأنهم

أي الصحابة

أثبتوه

أي كون أبي بكر إماما في الكبرى

بأولى

كما يفيده ما تقدم وخصوصا الأخير

وهي

أي هذه الطريقة المفيدة له هي

الدلالة

عند الحنفية

ومفهوم الموافقة

عند الشافعية وليس هذا من المتنازع فيه فإنه راجع إلى النص

لكن

وقع الإجماع مستندا إلى القياس في غير هذا وهو

حد الشرب ) للخمر فإنه ثمانون للحر بإجماع الصحابة قياسا

على القذف لعلي رضي الله عنه

كما يفيده في الموطأ وغيره أن عمر استشار في الخمر يشربها الرجل فقال له علي بن أبي طالب ترى أن نجلده ثمانين فإنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى إفترى وعلى المفتري ثمانون وفي صحيح مسلم أن عمر قال ما ترون في جلد الخمر قال عبد الرحمن بن عوف أرى أن تجعله ثمانين كأخف الحدود قال فجلد عمر ثمانين قال المصنف ولا مانع من كون كل من علي وعبد الرحمن أشار بذلك فروي الحديث مرة مقتصرا على هذا ومرة على هذا

ثم هذا متعقب بما أشار إليه المصنف بقوله

ويمنعه

أي ثبوت الحد بالقياس

بعض الحنفية لكون الوجه إسقاط بعض فإن الحنفية على أنه لا يثبت به الحدود كما يصرح المصنف به في مسألة عقب مسألة حكم القياس ويشير إلى أن هذا المأثور عن علي لا ينتهض عليهم ونذكر ثمه ما ييسره الله تعالى في ذلك إن شاء الله تعالى

وإذا تم منع هذا

فالشيرج النجس على السمن في الأراقة

كما أشار إليه ابن الحاجب وأفصح به شارحو كلامه وغيرهم أي فالإجماع على إراقة الشيرج النجس المائع قياسا على إراقة السمن النجس المائع المستفاد مما في سنن أبي داود وصحيح ابن حبان عن أبي هريرة سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفأرة تقع في السمن فقال إن كان جامدا فألقوها وما حولها وكلوه وإن كان مائعا فلا تقربوه وقد أعل بأنه غريب تفرد به معمر عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت