فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 1303

حكم الأصل أصل حكم الفرع

إذ لا بدع في جواز كون الشيء الواحد أصلا بالنسبة إلى شيء فرعا بالنسبة إلى آخر لأن الأصالة والفرعية من الأمور الإضافية ولا خفاء في أن الوصف الجامع يستنبط من الحكم في المحل المشبه به بعد العلم بثبوت الحكم فيه بالنص أو الإجماع وفي المحل المشبه يعلم بثبوته فيه ثبوت الحكم فيه

إلا أنه

أي استنباط الجامع من الحكم

يخص

العلل

المستنبطة

لا المنصوصة وهي قد تكون منصوصة فهو بالنظر إلى الأعم الأغلب ثم في شرح القاضي عضد الدين مشيرا إلى هذا وهذا الصحيح انتهى لأن في ذلك حقيقة الابتناء وفيما عداه لا بد من تجوز وملاحظة واسطة

وحكم الأصل

وهذا هو الركن الثالث

والفرع

وهذا هو الركن الرابع

المحل المشبه

على القول بأن الأصل هو المشبه به كما عليه الأكثر

أو حكمه

أي الحكم المشبه على القول بأن الأصل هو حكم المحل المشبه به كما عليه آخرون واختاره الإمام الرازي قيل وكون الفرع هذا أولى لأنه هو المفتقر إلى غيره والمبني عليه لا محله لكن الفقهاء لما سموا المحل المشبه به أصلا لكونه الأولى كما تقدم سمي المحل المشبه فرعا على طريق المناسبة أو من إطلاق اس م الحال على المحل ولم يقل أحد إنه دليل الفرع وكيف ودليله القياس والقياس ليس فرعا لدليل حكم الأصل

ثم شرع في قسيم قول الجمهور وهو

وظاهر قول فخر الإسلام وركنه ما جعل علما على حكم النص

مما اشتمل عليه النص

وجعل الفرع نظيرا له في حكمه بوجوده فيه أنه

أي ركن القياس

العلة الثابتة في المحلين

الأصل والفرع بل هو صريح فيه بأن المراد بما جعل علما أي علامة عليه المعنى المعرف لحكم الشرع في المحل ووافق فخر الإسلام على هذا القاضي أبو زيد وشمس الأئمة السرخسي حيث قال ركن القياس هو الوصف الذي جعل حكما على حكم النص من بين الأوصاف التي يشتمل عليها اسم النص ويكون الفرع به نظيرا للأصل في الحكم الثابت باعتباره في الفرع لأن ركن الشيء ما يقوم به ذلك الشيء وإنما يقوم القياس بهذا الوصف انتهى وأفصح به صاحب الميزان أيضا فقال ركن القياس هو الوصف الصالح المؤثر في ثبوت الحكم في النص وساقه ثم قال هذا هو الصحيح وهو قول مشايخنا بسمرقند وقال مشايخ العراق الركن هو الوصف الذي جعل علما على ثبوت الحكم في الفرع ويتحصل من هذا أن هؤلاء كلهم على أن ركن القياس هو الوصف على الخلاف المذكور فكان الأولى نسبته إليهم إن لم ينسب إلى الحنفية لا إلى فخر الإسلام لا غير

ثم إنما قال علما لأن الموجب في الحقيقة هو الله تعالى والعلل أمارات على الأحكام لا موجبات ثم الحكم إن كان في المنصوص عليه مضافا إلى النص وفي الفرع إلى العلة كما عليه مشايخ العراق وأبو زيد والسرخسي وفخر الإسلام ومتابعوهم يكون ذلك المعنى علما على وجود حكم النص في الفرع وإن كان مضافا إلى العلة في الأصل والفرع كما عليه جمهور الأصوليين ومشايخ سمرقند والشافعي يكون ذلك المعنى علما على ثبوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت