فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 2643

لَخُلُوفٌ (١) مَا نَأمَنُ عَلَيهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال: (مَا هَذَا الذِي يَبْلُغُنِي (٢) مِنْ حَدِيثِكُمْ). مَا أَدْرِي كَيفَ قَال: (وَالذِي أَحْلِفُ بِهِ) . أَوْ: (وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ، أَوْ إِنْ شِئْتُمْ) . لا أَدْرِي أَيَتَهُمَا قَال: (لآمُرَنَّ بِنَاقَتِي تُرْحَلُ، ثُمَّ لا أَحُلُّ لَهَا عُقْدَةً حَتى أَقْدَمَ الْمَدِينَةَ) (٣) . وَقَال: (اللهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكةَ فَجَعَلَهَا حَرَمًا، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ حَرَامًا مَا بَينَ مَأْزِمَيهَا (٤) ، أَنْ لا يُهْرَاقَ (٥) فِيهَا دَمٌ، وَلا يُحْمَلَ فِيهَا سِلاحٌ لِقِتَالٍ (٦) ، وَلا تُخْبَطَ فِيهَا شَجَرَة إلا لِعَلْفٍ (٧) ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، [اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا، (٨) ، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا، اللَّهُمَّ اجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَينِ، وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنَ الْمَدِينَةِ شِعْبٌ وَلا نَقْبٌ إلا عَلَيهِ مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهَا، حَتى تَقْدَمُوا إِلَيهَا). ثُمَّ قَال لِلناسِ: (ارْتَحِلُوا) . فَارْتَحَلْنَا فَأَقْبَلْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَوَالَّذِي نَحْلِفُ بهِ، أَوْ يُحْلَفُ بِهِ -الشَّكُّ مِنْ حَمَّادٍ- مَا وَضَعْنَا رِحَالنَا حِينَ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ حتى أَغَارَ عَلَينَا بَنُو عَبْدِ اللهِ (٩) بْنِ غَطَفَانَ وَمَا يَهِيجُهُمْ (١٠) قَبْلَ


(١) "وإن عيالنا لخلُوف" أي: ليس عندهم رجال ولا من يحميهم.
(٢) في (ج) : "ما الذي بلغني".
(٣) "ولا أحل لها عقدة حتى أبلغ المدينة" معناه: أواصل السير ولا أحل عن راحلتي عقدة من عقد حملها ورحلها حتى أصل المدينة.
(٤) "مأزميها" المأزم: الجبل، وقيل: المضيق بين الجبلين ونحوه.
(٥) "يهراق": يصب.
(٦) في (أ) : "بقتال".
(٧) "لعَلْف" بإسكان اللام مصدر علفت علفًا، وبفتح اللام: اسم للحشيش والتبن والشعير.
(٨) ما بين المعكوفين ليس في (أ) .
(٩) في (ج) : "عبيد الله" وفي الهامش: "عبد الله" وعليها "خ".
(١٠) "يهيجهم" قال أهل اللغة: يقال: هاج الشر، وهاجت الحرب وهاجها الناس أي: تحركت وحركوها، وهجت زيدًا: حركته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت