فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ} (١) : مِنَ الْمَسْهُومِينَ. وَقَال أَبُو هُرَيرَةَ: عَرَضَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ (٢) فَأَسْرَعُوا، فَأَمَرَ أنْ يُسْهَمَ بَينَهُمْ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ (٣) . وقَدْ تَقَدَّم هَذَا الْحَدِيثُ مُسْنَدًا.
لَمْ يَقَعْ في هَذَا الكِتَابِ شَيءٌ إِلَّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَخَارُج الشَّرِيكَينِ (٤) ، وَقَد تَقَدَمَ فِي الْحَوَالاتِ.
قَال فِي بَاب "الشُّرُوطِ فِي الْمَهْرِ عِنْدَ عُقْدَةِ النِّكَاح": وَقَال عُمَرُ: إِنَّ مَقَاطِعَ الْحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ وَلَكَ مَا شَرَطْتَ، وَقَال الْمِسْوَرُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ فَأَثْنَى عَلَيهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ فَأَحْسَنَ قَال: (حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي) (٥) . وَذَكَرَ فِي هَذَا البَابِ حَدِيثَ: (أَحَقُّ الشُّرُوطِ أنْ تُوفُوا بِهِ مَا اسْتْحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ) . وحَدِيثُ المِسْوَرِ قَدْ تَقَدَّم مُسْنَدًا.
وَقَال فِي بَاب "الشُّرُوطِ فِي الطَّلاقِ": وَقَال ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنُ وَعَطَاءٌ: إِنْ بَدَأَ بِالطَّلاقِ أوْ أَخَّرَ فَهُوَ أحَقُّ بِشَرْطِهِ (٦) .
وَفِي بَاب "الشُّرُوطِ فِي الْقَرْضِ": وَقَال ابْنُ عُمَرَ وَعَطَاءٌ: إِذَا أجَّلَهُ فِي الْقَرْضِ جَازَ (٧) .
(١) سورة الصافات، آية (١٤١) .
(٢) في (أ) : "اليمن".
(٣) البخاري (٥/ ٢٩٢) .
(٤) البخاري (٥/ ٣١٠) .
(٥) البخاري (٥/ ٣٢٢) .
(٦) البخاري (٥/ ٣٢٤) .
(٧) البخاري (٥/ ٣٥٣) .