حسب هذين الكتابين -صحيح البخاري (١) وصحيح مسلم (٢) - سموًا ورفعةً وإمامةً وجلالةً أن يقال عنهما: إنهما أصح كتابين بعد كتاب الله جل وعلا، وأن تتواطأ السنة ورثة النبوة وعلماء الأمة على تعظمهما وتقديمهما، والثناء عليهما، وأنهما في أعلى درجات الصحة.
قال النووي: "اتفق العلماء -رحمهم الله- على أن أصح الكتب -بعد القرآن العزيز- الصحيحان: البخاري ومسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول" (٣) ا. هـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "الذي اتفق عليه أهل العلم أنه ليس بعد القرآن أصح من كتاب البخاري ومسلم" (٤) .
قال العلائي: "إن الأئمة اتفقت على أن كل ما أسنده البخاري أو مسلم في كتابيهما الصحيحين فهو صحيح لا ينظر فيه" (٥) .
(١) وقد سماه الإمام البخاري "الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه".
(٢) وقد سماه الإمام مسلم "المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(٣) المنهاج ١/ ١٤.
(٤) مجموع الفتاوى ٢٠/ ٣٢١.
(٥) النقد الصحيح ٢٢.