فَقَال: مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيكَ؟ قَال: قِيلَ لِي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ، فَقَصَّهَا الطُّفَيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (اللهُمَّ وَلِيَدَيهِ فَاغْفِرْ) (١) . لم يخرج البخاري هذا الحديث.
[بَابُ ذِكْر الرِّيح التِي تُبْعَثُ مِنَ اليَمَنِ، والمُبَادَرَةِ بالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْل الفِتَنِ، وفِي قَوْلِ الله عَز وَجَلَّ {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} (٢) ، وَفِيمَن أَسَاءَ فِي الجَاهِلِيَّةِ والإِسْلامِ، وَمَا جَاءَ أَنَّ الإِسلامَ والحجَّ يَهْدِمَان مَا كَانَ قَبْلهُمَا، فِيهِ حَدِيثُ عَمْرو بْنِ العَاصِ] (٣)
١٥١ - (١) مسلم، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْعَثُ رِيحًا مِنَ الْيَمَنِ أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ فَلا تَدَعُ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ الإِيمَانٍ إِلا فَبَضَتْهُ) (٤) . وفي رواية: "مِثْقَالُ ذَرَّةٍ". ولا أخرج البخاري أيضًا هذا الحديث.
١٥٢ - (٢) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللِّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيلِ الْمُظِلْمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، ويمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا، ويصْبِحُ كَافِرًا، يَبيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا) (٥) . تفرد مسلم بهذا الحديث.
(١) مسلم (١/ ١٠٨ رقم ١١٦) .
(٢) سورة الحجرات، آية (٢) .
(٣) ما بين المعكوفين من (ج) فقط.
(٤) مسلم (١/ ١٠٩ رقم ١١٧) .
(٥) مسلم (١/ ١١٠ رقم ١١٨) .
(٦) قوله: "عليه" ليس في (ج) .