شُؤُونَ رَأسِها، ثُمَّ تُفِيضُ عَلَيها الْمَاءَ). قَالتْ عَائِشَةُ: نِغمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الأَنْصَارِ، لَمْ يَكُنْ يَمنَعُهُنَّ، الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقهْنَ فِي الدِّينِ (١) . لم يخرج البخاري من هذا الحديث إلا ما تقدم في غسل المحيض، وقد ذكر قول عائشة في نساء الأنصار (٢) .
٤٥٢ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ قَالتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيشٍ إلَى النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالتْ: يَا رَسُولَ الله! إنِّي امرَأَة أُسْتَحَاضُ (٤) فَلا أطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلاةَ؟ فَقَال: (لا، إِنمَا ذلَكِ عِرق، وَلَيسَت بِالْحَيضَةِ، فَإِذَا أقْبَلَتِ الْحَيضَةُ فَدَعِي الصَّلاةَ، وَإِذَا أَدبرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصَلِّي) (٥) . وقَال البخاري في بعض طرقه: (إنَّ ذَلِكِ عرق، وَلَكِنْ دَعِي الصَّلاةَ قَدرَ الأيامِ التِي كُنْتِ تَحِيضِينَ فِيها، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي) . وفي آخر: (فَإِذَا ذَهبَ قَدرُها فَاغْسِلِي عَنكِ الدَّمَ وَصَلِّي) . وفي بعض طرقه أَيضًا قال -يعني عُروَةَ بنَ الزبير-: (ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلاةٍ حَتى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ) .
٤٥٣ - (٢) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ أَنها قَالتْ: اسْتَفْتَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنتُ جَحشٍ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالتْ: إنِّي أُسْتَحَاضُ. فَقَال: (إِنمَا ذَلِكِ عِرق، فَاغتسِلِي، ثُمَّ صَلِّي) . فَكَانت تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ. قَال الليثُ بْنُ سَعدٍ: لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ شِهابٍ أنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحش أنْ تَغتسِلَ عِنْدَ كُلِّ
(١) انظر الحديث الذي قبله.
(٢) في حاشية (أ) قوله: "بلغت مقابلة بالأصل، والحمد لله، وبلغت قراءة على الشيخ ضياء الدين - رضي الله عنه - في الستين، ولله الحمد".
(٣) في (ج) : "وفي الحائض".
(٤) "أستحاض" الاستحاضة: حريان الدم من فرج المرأة في غير أوان خروجه المعتاد.
(٥) مسلم (١/ ٢٦٢ رقم ٣٣٣) ، البخاري (١/ ٣٣١ رقم ٢٢٨) ، وانظر (٣٠٦، ٣٢٠، ٣٢٥، ٣٣١) .