٣٧٢٤ - (١١) وَعَنْ سَعِيدٍ أَيضًا فِي هذَا الحَدِيثِ، أَنَّ مُعَاويَةَ قَال ذَاتَ يَوْمٍ: إِنكُم قَدْ أحدَثْتُم زِيَّ سَوْءٍ، وَإِنَّ نَبِيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهى عَنِ الزُّورِ. قَال: وَجَاءَهُ رَجُلٌ بِعَصًا عَلَى رَأسِها خِرفَة، قَال مُعَاويَةُ: أَلا وَهذَا الزُّورُ. قَال قَتَادَةُ: يَعْنِي مَا يُكَثِّرُ بِهِ النِّسَاءُ أشْعَارَهُنَّ مِنَ الْخِرَقِ (١) . وقَال البخاري: سَمَّاهُ الزُّورَ يَعْنِي الْوصَال فِي الشَّعَرِ. ذكر هذا في الأبواب التي فيها ذكر بني إسرائيل، ولم يذكر تفسير قتادة.
٣٧٢٥ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النارِ لَمْ أَرَهُمَا: قَوْمٌ مَعَهم سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِها الناسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَات عَارِيَات مُمِيلاث مَائِلاث (٢) رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ (٣) ، لا يَدخُلْنَ الْجَنةَ، وَلا يَجِدنَ رِيحَها، وَإِنَّ رِيحَها ليوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا) (٤) . لم يخرج البخاري هذا الحديث (٥) .
(١) انظر الحديث رقم (٩) في هذا الباب.
(٢) "كاسيات عاريات مائلات مميلات"
كاسيات من نعم الله، عاريات من شكرها، وقيل: تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارًا لجمالها، وقيل: تلبس ثوبًا رقيقًا يصف لون بدنها. وأما مائلات: فقيل معناه عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه، وقيل: متبخترات. مميلات: يعلمن غيرهن فعلهن المذموم، وقيل: مميلات لأكتافهن. وقيل: مائلات إلا الرجال، مميلات لهم.
(٣) "رؤوسهن كأسنمة البخت" أي يكبرنها ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة تشبه سنام الإبل.
(٤) مسلم (٣/ ١٦٨٠ رقم ٢١٢٨) .
(٥) في حاشية (ك) : "بلغ مقابلة".