فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 2643

الْفَجْرِ مِنَ الْمِائَةِ إِلَى السِّتِّينَ، وَكَانَ يَنْصَرِفُ حِينَ يَعْرِفُ بَعْضُنَا وَجْهَ بَعْضٍ. وقَال البخاري: والْعَصْرَ وَأَحَدُنَا يَذْهَبُ إِلَى أَقْصَى الْمَدِينَةِ، وَيَرَجِعَ (١) وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ. وله في لفظٍ آخر (٢) : ويُصَلِّي الْعَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ في أَقْصَى الْمَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ. وقال في هذا اللفظ: وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ (٣) .

بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَأْخِيرِ الصَّلاةِ عَنْ وَقْتِهَا

٩٠٣ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي ذرٍّ قَال: قَال لِي (٤) رَسُولُ اللهِ: (كَيفَ أَنْتَ إِذَا كَانَتْ علَيكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عَنْ وَقْتِهَا أَوْ يُمِيتُونَ (٥) الصَّلاةَ عَنْ وَقْتِهَا؟ ). قَال: قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنَي؟ قَال: (صَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا، فَإنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ، فَإِنَّهَا لَكَ نَافِلَةٌ) (٦) . وفي لفظٍ آخر: (يَا أَبَا ذَرٍّ! إِنَهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلاةَ، فَصَلِّ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ صَلَّيتَ لِوَقْتِهَا كَانَتْ لَكَ نَافِلَةً، وإِلا كُنْتَ قَدْ أَحْرَزْتَ (٧) صَلَاتكَ).

٩٠٤ - (٢) وعَنْ أَبِي ذَرٍّ أَيضًا في هَذَا الحَدِيثِ قَال: إِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي: (أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا مُجَدَّعَ الأَطْرَافِ (٨) ، وَأَنْ أُصَلِّيَ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا،


(١) في حاشية (أ) : "رجع" وفوقها "صح".
(٢) لا (ج) : "وفي لفظ آخر".
(٣) في حاشية (أ) : "بلغ في الخامس والثمانين على الشيخ ضياء الدين - رضي الله عنه - "، وأيضًا: "بلغ مقابلة بأصله ولله الحمد والمنّة".
(٤) قوله: "لي" ليس في (أ) .
(٥) "يميتون الصلاة" أي: يؤخرونها فيجعلونها كالميت الذي خرجت روحه.
(٦) مسلم (١/ ٤٤٨ رقم ٦٤٨) .
(٧) "أحرزت صلاتك" أي: حصلتها وصنتها واحتطت لها.
(٨) "مجدع الأطراف" أي مقطع الأطراف، والجدع: القطع، والمجدَّع: أقل العبيد قيمة لقلة نفعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت