بَابُ (١) الْحَضِّ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَالصَّدَقَةِ (٢) عَلَى الأَبْنَاءِ وَالعِيالِ وَالقَرَابَةِ وَغَيرِهِمْ
١٤٩٣ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا تَأْتِي (٣) عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلا دِينَارٌ أَرْصُدُهُ (٤) لِدَينٍ عَلَيَّ) (٥) . وقَال البخاري: (وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ لَيسَ شَيءٌ أَرْصُدُهُ فِي دَينٍ عَلَيَّ أَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهُ) . وفي طريق أخرى: (وعِنْدِي مِنْهُ شَيء إلا شَيءٌ أَرْصُدُهُ لدَينٍ) . وذكر (٦) الأول في كتاب "التمني" في باب (٧) "تمني الخير"، والثاني في كتاب "الرقاق" وغيره (٨) .
١٤٩٤ - (٢) مسل. عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَال: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَرَّةِ الْمَدِينَةِ (٩) عِشَاءً وَنَحْنُ نَنْظُرُ إلَى أُحُدٍ فَقَال لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (يَا أَبَا ذَرٍّ! قَال: قُلْتُ: لَبَّيكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: (مَا أُحِبُّ أَنَّ أُحُدًا ذَاكَ عِنْدِي ذَهَبٌ أَمْسَى ثَالِثَةً عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ إِلا دِينَارٌ أَرْصُدُهُ فِي دَينٍ (١٠) ، إِلا أَنْ أَقُولَ بِهِ فِي عِبَادِ اللهِ هَكَذَا)، وَحَثَا بَينَ يَدَيهِ، وَهَكَذَا عَنْ يَمِينِهِ، وَهَكَذَا عَنْ شِمَالِهِ. قَال: ثُمَّ مَشَينَا فَقَال: (يَا أَبَا ذَرٍّ) قَال: قُلْتُ لَبَّيكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَال: (إِنَّ الأَكْثَرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا مَنْ قَال هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا) (١١) . مِثْلَ
(١) في (ج) : "باب في ".
(٢) في (ج) : "وفي الصدقة".
(٣) في (أ) نقطت بالتاء وبالياء: تأتي، يأتي، وفي (ج) لم تنقط.
(٤) "أرصده": أعده.
(٥) مسلم (٢/ ٦٨٧ رقم ٩٩١) ، البخاري (٥/ ٥٥ رقم ٢٣٨٩) ، وانظر (٦٤٤٥، ٧٢٢٨) .
(٦) في (ج) : "ذكر".
(٧) رسمت هكذا في (ج) : "كباب".
(٨) في (ج) : "وفي غيره".
(٩) "حرة المدينة" أرض بظاهر المدينة بها حجارة سود كثيرة.
(١٠) في هامش (ج) : "لدين" وكتب فوقها "خ".
(١١) قوله: "وهكذا" الثالثة ليس في (أ) .