فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 2643

بَابٌ في القُنُوتِ

٩٥٥ - (١) مسلم. عَن أَبي هُرَيرَةَ قَال: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلاةِ الْفَجْرِ مِنَ الْقِرَاءَةِ ويُكبِّرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ) ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: (اللَّهُمَّ أَنْج الْوَلِيدَ بْنَ الْوَليدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاش بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ (١) عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْهَا عَلَيهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ (٢) ، اللهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ وَرِعْلًا وَذَكوَانَ وَعُصَيَّةَ (٣) عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ). ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ لَمَّا أُنْزِلَ {لَيسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} (٤) (٥) . وفي لفظ آخر: أَنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَنَتَ بَعْدَ الرَّكْعَةِ في صَلاةٍ شَهْرًا، إِذَا قَال: (سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) يَقُولُ في قُنُوتِهِ: (اللهُمَّ نَجِّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللهُمَّ نَجِّ عيَاش بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللهُمَّ نَجِّ الْمُسْتَضْعَفِينَ) ... الحديث. قَال أَبو هُرَيرَةَ: ثُمَّ رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَرَكَ الدُّعَاءَ بَعْدُ، فَقُلْتُ أُرَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ تَرَكَ الدُّعَاءَ لَهُمْ. قَال: فَقِيلَ: وَمَا


(١) الوطأة: هي البأس.
(٢) يعني بذلك قوله تعالى: {ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إلا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ} [يوسف: ٤٨] ، أي: اجعلها كسني يوسف في القحط والغلاء والشدة.
(٣) "لحيان ورعلًا وذكوان وعصيّة": قبائل من العرب قتلوا أصحاب بئر معونة، وهم السبعون القراء من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(٤) سورة آل عمران، آية (١٢٨) .
(٥) مسلم (١/ ٤٤٦ - ٤٦٧ رقم ٦٧٥) ، البخاري (٢/ ٢٨٤ رقم ٧٩٧) ، وانظر أرقام (٨٠٤، ١٠٠٦، ٢٩٣٢، ٣٣٨٦، ٤٥٦٠، ٤٥٩٨، ٦٣٠٠، ٦٣٩٣، ٦٩٤٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت