فهرس الكتاب

الصفحة 1999 من 2643

كَانَ يَرْكَبُهُ وَأَعْطَاهُ عِمَامَةً كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ، قَال ابْنُ دِينَارٍ: فَقُلْنَا لَهُ أَصْلَحَكَ اللهُ إِنَّهُمُ الأَعْرَابُ، وَإِنَّهُمْ (١) يَرْضَوْنَ بِالْيَسِيرِ، فَقَال عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ وُدًّا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطابِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةُ الْوَلَدِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ) (٢) .

٤٤٨٧ - (٨) وَعَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ في هذا الحديث، أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ كَانَ لَهُ حِمَارٌ يَتَرَوَّحُ عَلَيهِ (٣) إِذَا مَلَّ رُكُوبَ الرَّاحِلَةِ وَعِمَامَةٌ يَشُدُّ بِهَا رَأْسَهُ، فَبَينَا هُوَ يَوْمًا عَلَى ذَلِكَ الْحِمَرِ إِذْ مَرَّ بِهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَال: أَلَسْتَ ابْنَ فُلانِ [بْنِ فُلانٍ] (٤) ؟ قَال: بَلَى. فَأَعْطَاهُ الْحِمَارَ وَقَال: ارْكَبْ هَذَا وَالْعِمَامَةَ، قَال: اشْدُدْ بِهَا رَأسَكَ، فَقَال لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: غَفَرَ اللهُ لَكَ أَعْطَيتَ هَذَا الأَعْرَابِيَّ حِمَارًا كُنْتَ تَرَوَّحُ عَلَيهِ وَعِمَامَةً كُنْتَ تَشُدُّ بِهَا رَأْسَكَ، فَقَال: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ (٥) : (إنَّ مِن أَبَرِّ الْبِرِّ صِلَةَ الرَّجُلِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ) (٦) . وَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ صَدِيقًا لِعُمَرَ (٧) . لم يخرج البخاري هذا الحديث.

بَابٌ فِي البِرِ والإِثْمِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ والنَّهْي عَنِ التَّقَاطع

٤٤٨٨ - (١) مسلم. عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَال: أَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ سَنَةً مَا يَمْنَعُنِي مِنَ الْهِجْرَةِ إلا الْمَسْأَلَةُ، كَانَ أَحَدُنَا إِذَا هَاجَرَ لَمْ يَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَيءٍ. قَال: فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -


(١) في حاشية (أ) : "وهم" وعليها "خ".
(٢) مسلم (٤/ ١٩٧٩ رقم ٢٥٥٢) .
(٣) "يتروح عليه" معناه: كان يستصحب حمارًا ليستريح عليه، إذا ضجر من ركوب البعير.
(٤) ما بين المعكوفين ليس في (ك) .
(٥) في حاشية (أ) : وفي لفظ آخر: أبو البر أن يصل [في المخطوط: فصل] الرجل ود أبيه".
(٦) "يولي": أي يموت أبوه أو يغيب.
(٧) انظر الحديث الذي قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت