فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 2643

[باب أحاديث الشفاعة، وذكر يوم القيامة، ودعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته، وأن بركته وشفاعته لا تنال غير المؤمنين، وقوله - عليه السلام - للسائل: "إن أبي وأباك في النار"]

٢٤٣ - (١) [البخاري. عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: قَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عَيَانًا) (١) . ذكره فِي كِتَاب "التوحِيد"، وذَكره مسلم (٢) فِي حدِيث الصلاة، ولم يقل: "عيَانًا"] (٣) .

٢٤٤ - (٢) مسلم. عن أَبي هُرَيرةَ، أنَّ نَاسًا قَالُوا لِرَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: يَا رَسُولَ الله! هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيلَةَ الْبَدْرِ؟ ) قالُوا: لا يَا رَسُولَ الله. قال: (هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيسَ دُونَهَا سحَابٌ؟ ) قَالُوا: لا. قال: (فَإنكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ يَجْمَعُ الله الناسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعبدُ شَيئًا فَلْيَتبِعْهُ فَيَتبِعُ مَنْ كَانَ يَعبدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتبِعُ مَنْ كَانَ يَعبدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتبِعُ مَنْ كَانَ يَعبدُ الطوَاغِيتَ الطوَاغِيتَ (٤) ، وَتَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأتِيهِمُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالى فِي صُورَةٍ غَيرِ صُورَتهِ (٥) التي يَعرِفُونَ، فَيَقُولُ: أنَا ربكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللهِ


(١) البخاري (٢/ ٣٣ رقم ٥٥٤) ، وانظر أرقام (٥٧٣، ٤٨٥١، ٧٤٣٤، ٧٤٣٥، ٧٤٣٦) .
(٢) (١/ ٤٣٩ رقم ٦٣٣) .
(٣) ما بين المعكوفين ليس في (أ) .
(٤) "الطواغيت": الطاغوت مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد، وقد فسره السلف ببعض أفراده فقيل: الشيطان، وقيل: الكهان، وقيل: ما عبد من دون الله، أي ورضي بذلك، وقال ابن القيم: هو ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع.
(٥) "في صورة غير صورته": دلت النصوص بمجموعها على أن جميع القيام من قبورهم يرون ربهم في أول الأمر كلهم وراه، ثم ينادي المنادي فراه المسلمون بمن معهم من المنافقين في =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت