وَقَال فِي بَاب "الْباذَقِ" (١) : وَرَأَى عُمَرُ وَأَبُو عُبَيدَةَ وَمُعاذٌ شُرْبَ الطِّلاءِ عَلَى الثُّلُثِ، وَشَرِبَ الْبَرَاءُ وَأبو جُحَيفَةَ عَلَى النِّصْفِ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: اشْرَبِ الْعَصِيرَ مَا دَامَ طَرِيًّا. وَقَال عُمَرُ (٢) : وَجَدْتُ مِنْ عُبَيدِ اللهِ رِيحَ شَرَابٍ وَأَنَا سَائِلٌ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ.
وَعَنْ أَبي الْجُوَيرِيَةِ قَال: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْبَاذَقِ؟ فَقَال: سَبَقَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - الْبَاذَقَ (٣) ، فَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَام. وَقَال: الشَّرَابُ الْحَلالُ الطّيِّبُ. قَال: لَيسَ بَعْدَ الْحَلالِ الطَّيِّبِ إلا الْحَرَامُ الْخَبِيثُ (٤) .
وَقَال فِي بَابٍ آخَر: قَال الزُّهْرِيُّ: لا يَحِلُّ شُرْبُ بَوْلِ النَّاسِ لِشِدَّةٍ تَنْزِلُ لأَنهُ رِجْسٌ، قَال اللهُ: {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} . وَقَال ابْنُ مَسْعُودٍ فِي السَّكَرِ: إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيكُمْ (٥) .
قال فِي بَاب "عِيَادَةِ النِّسَاءِ الرَّجَال": وَعَادَتْ أُمُّ الدَّرْداءِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ مِنَ الأَنْصارِ (٦) .
(١) "الباذق": هو الطلاء، وهو أن يطبخ العصير حتى يصير مثل طلاء الإبل.
(٢) في (أ) : "ابن عمر".
(٣) والمعنى: سبق حكم محمد بتحريم الخمر تسميتهم لها بغير اسمها وليس تغييرهم للاسم بمحلل له إذا كان يسكر.
(٤) البخاري (١٠/ ٦٢) وأثر ابن عباس أسنده برقم (٥٥٩٨) .
(٥) البخاري (١٠/ ٧٨) .
(٦) البخاري (١٠/ ١١٧) .