قَال: قَال صِلَةٌ -هُوَ ابْنُ زُفَرَ- عَنْ عَمَّارٍ: (مَنْ صَامَ يَوْم الشَّكِ فَقَدْ عَصَى أَبَا (١) القَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم -) (٢) . حَدِيثُ عَمَّارٍ خَرَّجَهُ أبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيّ (٣) ، وَقَال فِيهِ التِّرْمِذِيّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَقَال بَاب "بَرَكَةِ السَّحُورِ مِنْ غَيرِ إِيجَابٍ": لأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابَهُ وَاصَلُوا وَلَمْ يُذْكَرِ السَّحُورُ (٤) .
وَفِي بَاب "إِذَا نَوَى بِالنَّهَارِ صَوْمًا": وَقَالتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ: كَانَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: عِنْدَكُمْ طَعَامٌ، فَإِنْ قُلْنَا: لا قَال: فَإِنِّي صَائِمٌ يَوْمِي هَذَا. وَفَعَلَهُ أَبُو طَلْحَةَ وَأَبُو هُرَيرَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَحُذَيفَةُ (٥) .
وَقَال فِي بَاب "الْمُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ": وَقَالتْ عَائِشَةُ: يَحْرُمُ عَلَيهِ فَرْجُهَا. وَقَال جَابِرُ بْنُ زَيدٍ: إِنْ نَظَرَ فَأَمْنَى يُتِمُّ صَوْمَهُ (٦) .
وَفِي بَاب "اغْتِسَالِ الصَّائِمِ" وَبَلَّ ابْنُ عُمَرَ ثَوْبًا فَأُلْقِى عَلَيهِ وَهُوَ صَائِمٌ، وَدَخَلَ الشَّعْبِيُّ الْحَمَّامَ وَهُوَ صَائِمٌ. وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: لا بَأْسَ أَنْ يَتَطَعَّمَ الْقِدْرَ وَهُوَ صَائِمٌ أَو الشَّيءَ، وَقَال الْحَسَنُ: لا بَأْسَ بِالْمَضْمَضَةِ وَالتَّبَرُّدِ لِلصَّائِمِ، وَقَال ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا كَانَ صَوْمُ أَحَدِكُمْ فَلْيُصْبِحْ دَهِينًا مُتَرَجِّلًا، وَقَال أَنَسٌ: إِنَّ لِي أَبْزَنَ أَتَقَحَّمُ فِيهِ (٧) وَأَنَا صَائِمٌ، وَقَال ابْنُ عُمَرَ: يَسْتَاكُ أَوَّلَ النَّهَارِ
(١) في (أ) : "أبو".
(٢) البخاري (٤/ ١١٩) .
(٣) سنن أبي داود (٢/ ٧٤٩ - ٧٥٠ رقم ٢٣٣٤) في كتاب الصوم، باب كراهية صوم يوم الشك، وسنن التِّرْمِذِيّ (٣/ ٧٠ رقم ٦٨٦) في كتاب الصوم، باب ما جاء في كراهية صوم يوم الشك.
(٤) البخاري (٤/ ١٣٩) .
(٥) البخاري (٤/ ١٤٠) .
(٦) البخاري (٤/ ١٤٩) .
(٧) الأبزن: حجر منقور شبه الحوض، يتقحم فيه: أي: يدخل فيه.