فهرس الكتاب

الصفحة 2134 من 2643

كَلامِ أَحَدٍ مِنَ الْمُتَخَلِّفِينَ غَيرِنَا فَاجْتَنَبَ النَّاسُ كَلامَنَا، فَلَبِثْتُ كَذَلِكَ حَتَّى طَال عَلَيَّ الأَمْرُ وَمَا مِنْ شَيءٍ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمُوتَ فَلا يُصَلِّي عَلَيَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، أَوْ يَمُوتَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَكُونَ مِنَ النَّاسِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ فَلا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ وَلا يُسَلِّمُ عَلَيَّ (١) وَلا يُصَلِّي، فَأَنْزَلَ اللهُ تَوْبَتَنَا عَلَى نَبِيِّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ بَقِيَ الثُّلُثُ الآخِرُ (٢) مِنَ اللَّيلِ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي مُعِينَةً فِي أَمْرِي، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (يَا أُمَّ سَلَمَةَ تِيبَ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ) . قَالتْ: أَفَلا أُرْسِلُ إِلَيهِ فَأُبَشِّرَهُ (٣) ؟ قَال: (إِذًا يَخْطَفُكُمُ النَّاسُ (٤) فَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيلَةِ). حَتَّى إِذَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلاةَ الْفَجْرِ آذَنَ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَينَا. . وذكر بقيه الحديث، ولم يذكر في كتابه قصة أبي خيثمة الذي لحق برسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حَدِيثُ الإِفْكِ وكَانَ فِي غَزْوَةِ الْمَرَيسِيعِ، والْمَرَيسِيعُ مَاءٌ لِبَنِي الْمُصْطَلَقِ

٤٨٠٢ - (١) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَينَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَعَهُ، قَالتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَينَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَذَلِكَ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ غَزْوهِ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، آذَنَ لَيلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ أذَنُوا بِالرَّحِيلِ


(١) قوله: "ولا يسلم علي" ليس في (ك) .
(٢) في (ك) : "الأخير".
(٣) في (ك) : "وأبشره".
(٤) المراد به: إزدحام الناس وكثرتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت