فَطلبَ (١) فِي الْقَتْلَى فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعةٍ قَدْ قَتَلَهُم ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَأَتَى النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَوَقَفَ عَلَيهِ فَقَالُ: (قَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قتَلُوهُ، هذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، هذَا مِنِّي وَأنَا مِنْهُ) . قَال: فَوَضَعَهُ عَلَى سَاعِدَيهِ لَيسَ لَهُ (٢) إِلا سَاعِدَا النبِي - صلى الله عليه وسلم - قَال: فَحُفِرَ لَهُ فَوضِعَ في قبْرِهِ، وَلَم يَذْكُر غَسْلًا (٣) . لم يخرج البخاري هذا الحديث.
٤٣٦٢ - (٢) وخرَّج عَنِ الحَسَنِ البَصرِيِّ قال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ أَنَّ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِمَالٍ أَوْ شَيء فَقَسمَهُ فَأَعطَى رَجُلا وَتَرَكَ رِجَالًا، فَبَلَغَهُ أَنَّ الذِي تَرَكُ (٤) عَتبوا عَلَيهِ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيهِ، ثُمَّ قَال: (أَمَّا بَعدُ فَوَاللهِ إِنِّي لاُعطي الرجُلَ رَأَدَعُ الرجُلَ والذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنِ الذي أُعطِي، وَلَكِنْ أُعطِي أقْوَامًا لِمَا أَرَى فِي قُلُوبِهم مِنَ الْجَزَع وَالهلَع (٥) ، وَأَكِلُ أقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ الله فِي قُلُوبهم مِنَ الْغِنَى وَالخيرِ فِيهِم عَمْرُو بْنُ تَغلِبَ). قال: فَوَاللهِ مَا أُحِبُّ أن لِي بِكلمَةِ رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حُمرَ النعَمِ (٦) خرَّجه في كتاب (٧) "الجمعة" وغيره.
٤٣٦٣ - (١) البخاري. عَنْ إبرَاهِيمَ النخْعي (٨) قَال: ذَهبَ عَلْقَمَةُ إِلَى الشَّأمِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَال: اللهُمَ يَسِّر لِي جَلِيسًا صَالِحا، فَجَلَسَ إِلَى أبِي الدَّردَاء، فَقَال أبو الدَّردَاءِ: مِمَّنْ أَنت؟ قَال: مِنْ أهْلِ الكُوفَةِ. قَال:
(١) في (ك) : "فطلبوه".
(٢) أي ليس له وساد ولا سرير إلا ساعدي النبي - صلى الله عليه وسلم - مبالغة في إكرامه.
(٣) مسلم (٤/ ١٩١٨ - ١٩١٩ رقم ٢٤٧٢)
(٤) في (ك) : "تركوا".
(٥) "الجزغ والهلع" الجزع: نقيض الصبر، والهلع: الحرص، وقيل: الجزع وقلة الصبر.
(٦) البخاري (٢/ ٤٠٣ رقم ٩٢٣) ، وانظر (٣١٤٥، ٧٥٣٥) .
(٧) قوله: "كتاب" ليس في (أ) .
(٨) في (أ) : "النخعي".