قَدْ سَأَلَنِي اثْنَانِ، وَهَذَا الثَّالِثُ، أَوْ قَال: قَدْ سَأَلَنِي وَاحِدٌ، وَهَذَا الثَّانِي (١) .
وفي لفظ آخر: قَال: قَال لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (لا يَزَالُونَ يَسْأَلُونَكَ يَا أَبَا هُرَيرَةَ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ ) ، قَال: فَبَينَا أَنَا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَنِي نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ فَقَالُوا: يَا أَبَا هُرَيرَةَ! هَذَا اللَّهُ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ قَال: فَأخَذَ حَصًى بِكَفِّهِ فَرَمَاهُمْ، ثُمَّ قَال: قُومُوا قُومُوا! صَدَقَ خَلِيلِي. وفي آخر: قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (لَيَسْأَلَنَّكُمُ النَّاسُ عَنْ كُلَّ شَيءٍ حَتَّى يَقُولُوا: اللَّهُ خَلَقَ كُلَّ شَيءٍ، فَمَنْ خَلَقَهُ؟ ) . لم يخرج البخاري من هذه الألفاظ الأخيرة شَيئًا (٢) إلا ما بينته أَوَّلًا.
١٧٣ - (١٨) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (قَال اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ أُمَّتَكَ لا يَزَالُونَ يَقُولُونَ: مَا كَذَا؟ مَا كَذَا؟ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ ) سُبْحَانَهُ وتَعَالى عُلُوًّا كَبِيرًا (٣) . لفظ البخاري عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَال: قَال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (لَنْ يَبْرَحَ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ: هَذَا اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّه؟ ) .
[بَابٌ فِيمَنْ اقْتَطَعَ مَال مُسْلِمٍ بِيَمِينهِ، وفِيمَن قَاتَلَ دُونَ مَالِهِ، وفِي الأمِير الغَاش لِرَعِيَّتِهِ] (٤)
١٧٤ - (١) مسلم. عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الحَارثِي؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِيِنهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيهِ الْجَنةَ) .
(١) مسلم (١/ ١٢٠ رقم ١٣٥) .
(٢) قوله: "شيئًا" ليس في (ج) .
(٣) مسلم (١/ ١٢١ رقم ١٣٦) ، بدون قوله: "سبحانه وتعالى علوًّا كبيرًا"، البخاري (١٣/ ٢٦٥ رقم ٧٢٩٦) .
(٤) ما بين المعكوفين ليس في (أ) .