فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 2643

فَقال النبِي - صلى الله عليه وسلم -: (سُبْحانَ الله، يا أُمَ الرَّبِيع الْقِصاصُ كِتابُ الله) . قالتْ: لا والله لا يُقْتَصُّ مِنْها أَبَدًا. قَال: فَما زالتْ حَتى قَبِلُوا الدِّيَةَ. فَقال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّ مِنْ عِبادِ الله مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الله لأَبَرَّهُ) (١) (٢) . خرَّجه البخاري في باب "الصلح في الدية" من كتاب "الصلح"، عَنْ أَنَسٍ أَيضًا؛ أَنَّ الرُّبَيِّعَ (٣) ، وهِي: ابْنَةُ النضرِ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جارِيَةٍ فَطلبُوا الأرْشَ (٤) ، وطَلبوا الْعَفْوَ فَأَبَوا (٥) ، فَأَتَوْا النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَرَ بِالْقِصاصِ، فَقال أَنَسُ بْنُ النضْرِ: أتكْسَرُ ثَنِيَّةُ الربيع (٣) يا رَسُولَ اللهِ، لا والذي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُها، قَال: (يا أَنَسُ كِتابُ الله تَعالى الْقِصاصُ) . فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَعَفَوْا، فَقال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: (إِنَّ مِنْ عِبادِ الله مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الله لأَبَرَّهُ) . وفِي طَرِيق أخرى: فَرَضِي القَومُ وَقَبِلُوا الأرْشَ خرَّجه في "التفسير". وذَكَر في باب "دية الأصابع": عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (هَذِهِ وَهَذِهِ سَواءٌ) . يَعْنِي الْخِنْصَرَ والإِبْهامَ (٦) .

ما يُحِلُّ دَمَ المُسلِمِ والنَّهِيُ أَن يُقْتَلَ مُسلِمٌ بِكافِر

٢٨٨٠ - (١) مسلم. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ (٧) قَال: قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَأَنِّي رَسُولُ الله إِلا بِإِحْدَى


(١) "لأبره" معناه: لا يحنثه بكرامته عليه.
(٢) مسلم (٣/ ١٣٠٢ رقم ١٦٧٥) ، البخاري (٥/ ٣٠٦ رقم ٢٧٠٣) ، وانظر (٢٨٠٦، ٤٤٩٩، ٤٥٠٠، ٤٦١١، ٦٨٩٤) .
(٣) في (ج) : "أم الربيع".
(٤) "الأرش" هو الذي يأخذه المشتري من البائع إذا اطلع على عيب في المبيع، وأرش الجنايات والجراحات من ذلك؛ لأنها جابرة لها عما حصل فيها من النقص.
(٥) قوله: "فأبوا" ليس في (أ) .
(٦) البخاري (١٢/ ٢٢٥ رقم ٦٨٩٥) .
(٧) كذا في (ج) وهو صواب، وكتب فوقها عمر. وفي (أ) : "عبد الله بن عمر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت