قَال فِي بَاب "وُجُوبِ الصَّلاةِ فِي الثِّيَابِ وَقَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (١) ، وَمَنْ صلى مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ": ويذْكَرُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع، أَنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (يَزُرُّهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ) ، فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ. وَمَنْ صلى فِي الثوْبِ الذي يُجَامِعُ فِيهِ مَا لَمْ يَرَ أَذًى، وَأَمَرَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ لا يَطُوفَ بِالْبَيتِ عُرْيَان (٢) . وَهَذا الْحَدِيثُ قَدْ تَقَدَّمَ. وَحَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَع (٣) خَرَّجَهُ أبو دَاوُدَ وَالنسائِي (٤) ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ (٥) ؛ أَنَّ النبيَّ
- صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي فِي الثوْبِ الْوَاحِدِ الذي يُجَامِعُ فِيهِ مَا لَمْ يَرَ فِيهِ أَذًى (٦) .
وَقَال البُخَارِيُّ في بَاب "الصَّلاةِ فِي الثوْبِ الْوَاحِدِ مُلْتَحِفًا بِهِ": قَال الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثهِ: الْمُلْتَحِفُ: الْمُتَوَشِّحُ، وَهُوَ الْمُخَالِفُ بَينَ طَرَفَيهِ عَلَى عَاتِقَيهِ وَهُوَ الاشْتِمَالُ عَلَى مَنْكِبَيهِ (٧) .
وَقَال فِي بَاب (٨) "الصَّلاةِ فِي الْجُبَّةِ الشَّامِيَّةِ": وَقَال الْحَسَنُ فِي الثِّيَابِ يَنْسُجُهَا الْمَجُوسُ لَمْ يَرَ بِهَا بَأسًا، وَقَال مَعْمَرٌ: رَأَيتُ الزُّهْرِيَّ يَلْبَسُ مِنْ
(١) سورة الأعراف، آية (٣١) .
(٢) البخاري (١/ ٤٦٥) .
(٣) قوله: "بن الأكوع" ليس في (أ) .
(٤) أخرجه أبو داود في "سننه" (١/ ٤١٦ رقم ٣٦٢) في كتاب الصلاة، باب في الرجل يصلي في قميص واحد، والنسائي في "الكبرى" (١/ ٢٧٥ رقم ٨٤١) في أبواب ثياب المصلي، باب الصلاة في قميص واحد.
(٥) في (أ) : "أم حبيب".
(٦) أخرجه أبو داود (١/ ٢٥٧ رقم ٣٦٦) في كتاب الطهارة، باب الصلاة في الثوب الذي يصيب أهله فيه، والنسائي (١/ ١٥٥ رقم ٢٩٤) في كتاب الطهارة، باب المني يصيب الثوب.
(٧) البخاري (١/ ٤٦٨) .
(٨) قوله: "باب" ليس في (أ) .