فهرس الكتاب

الصفحة 2601 من 2643

كِتَابُ النَّفَقَاتِ

وَقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} (١) ، قَال الْحَسَنُ: الْعَفْوُ: الْفَضْلُ (٢) .

وَقَال في بَاب " {وَالْوَالِدَاتُ} "، وَقَال يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ: نَهَى الله أَنْ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا، وَذَلِكَ أَنْ تَقُولَ الْوَالِدَةُ: لَسْتُ مُرْضِعَتَهُ وَهِيَ أَمْثَلُ لَهُ [غِذَاءً] (٣) وَأَشْفَقُ عَلَيهِ وَأَرْفَقُ بِهِ مِنْ غَيرِهَا، فَلَيسَ لَهَا أَنْ تَأْبَى بَعْدَ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ نَفْسِهِ مَا جَعَلَ الله لَهُ عَلَيهِ، وَلَيسَ لِلْمَوْلُودِ لَهُ أَنْ يُضَارَّ بِوَلَدِهِ وَالِدَتَهُ فَيَمْنَعَهَا أَنْ تُرْضِعَهُ ضِرَارًا لَهَا إِلَى غَيرِهَا، فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا أَنْ يَسْتَرْضِعَا عَنْ طِيبِ نَفْسِ الْوَالِدِ وَالْوَالِدَةِ، وَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا بَعْدَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ، {فِصَالُهُ} : فِطَامُهُ (٤) .

وَقَال بَاب نَفَقَةِ الْمُعْسِرِ عَلَى أَهْلِهِ، وَذَكَرَ حَدِيثَ المُفطِرِ في رَمَضَان وأَسْنَدَهُ، وَأَنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَاهُ الكفّارةَ ثُمَّ أَمَرَهُ بِأَكْلِهَا.

وَقَال بَعْدَ ذَلِكَ بَاب " {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} وَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْهُ شَيءٌ"، {وَضَرَبَ الله مَثَلًا رَجُلَينِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ} (٥) الآيَة، وذَكَرَ حَدِيث أُمّ سَلَمَةَ وأَسْنَدهُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ في بَنِي أَبِي سَلَمَةَ أَنْ أُنْفِقَ عَلَيهِمْ. وَحَدِيث هِنْد أَنَّ أَبا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ .. الحديث وَأَسْنَدهُ أَيضًا.


(١) سورة البقرة، آية (٢١٩) .
(٢) البُخَارِيّ (٩/ ٤٩٧) .
(٣) في النسخ: "رغدًا"، والمثبت من "صحيح البُخَارِيّ".
(٤) البُخَارِيّ (٩/ ٥٠٤) .
(٥) سورة النحل، آية (٧٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت