وَقَال فِي بَاب "الطِّيبِ عِنْدَ الإِحرَام": قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: يَشَمُّ الْمُحرِمُ الرَّيحَانَ وَيَنْظُرُ فِي الْمِرآةِ وَيَتَدَاوَى بِمَا يأكُلُ الزَّيتِ وَالسمنِ (٢) . وَقَال عَطَاءٌ: يَلْبَسُ الْهِميَانَ (٣) وَيَتَخَتمُ، وَطَافَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ مُحرِمٌ، وَقَد حَزَمَ عَلَى بَطنهِ بِثَوْب، وَلَم تَرَ عَائِشَةُ بِالتبّانِ (٤) بَأسًا لِلذِينَ يَرحَلُونَ هوْدَجها.
وَفِي بَاب "مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ وَالأَردِيَةِ وَالأُزُرِ": وَلَبِسَتْ عَائِشَةُ الثِّيَابَ الْمُعصفَرَةَ وَهِيَ مُحرِمَة، وَقَالتْ: لا تَلَثم وَلا تَبَرقَع وَلا تَلْبَسْ ثَوْبًا بِوَرسٍ وَزَغفَرَانَ، وَقَال جَابِرٌ: لا أَرَى الْمُعصفَرَ طِيبًا، وَلَم تَرَ عَائِشةُ بَأسًا بِالْحُلِيِّ وَالثوْبِ الأَسْوَدِ وَالْمُوَرَّدِ وَالْخُفِّ لِلْمرأَةِ، وَقَال إبْرَاهِيمُ: لا بَأسَ أَنْ يبدِلَ ثِيَابَهُ (٦) .
وَقَال فِي بَاب "كَيفَ تُهِلُّ الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ": أَهلَّ: تَكَلَّمَ بِهِ، وَاسْتَهْلَلْنَا (٧) ، وَأَهْلَلنا الْهِلال: كُلُّهُ مِنَ الظُّهُورِ، وَاسْتَهلَّ الْمَطَرُ: خَرَجَ مِنَ السَّحَابِ، {وَمَا أُهِلَّ لِغَيرِ الله بِه} (٨) : هُوَ مِنِ اسْتِهْلالِ الصَّبِيّ (٩) .
(١) البخاري (٣/ ٣٨٠) .
(٢) أي: يدهن به كما في رواية ابن أبي شيبة عنه: إذا شققت يد المحرم أو رجلاه فليدهنهما بالزيت أو بالسمن.
(٣) "الهميان": يشبه تكة السراويل يجعل فيها النفقة ويشد في الوسط.
(٤) التبان: سرال قصير بغير أكمام.
(٥) البخاري (٣/ ٣٩٥ - ٣٩٦) .
(٦) البخاري (٣/ ٤٠٥) .
(٧) في (أ) : "واستهلنا".
(٨) سورة المائدة، آية (٣) .
(٩) البخاري (٣/ ٤١٥) .