وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: {فَالِقُ الإِصبَاح} (١) : ضوْءُ الشَّمسِ بِالنهارِ، وَضَوْءُ الْقَمَرِ بالليلِ (٢) . قَال: فَاطِرٌ وَالْبَدِيعُ وَالْمُبْتَدِعُ وَالْبَارِئُ وَالْخَالِقُ وَاحِدٌ، {مِنَ الْبَدو (٣) } : بَادِيَةٍ (٤) . قَال مُجَاهِدٌ: {أَسْلَمَا} : سَلَّمَا مَا أُمِرَا بِهِ، {وَتلَّهُ} : وَضَعَ وَجههُ بِالأرضِ (٥) . وَقَال ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: رُؤْيَا النهارِ مِثْلُ رُؤْيَا الليلِ (٦) .
وَقَال (٧) فِي بَاب "الْفِتْنَةِ التِي تَمُوجُ كَمَوْج الْبَحرِ": قَال ابْنُ عُيَينَةَ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ: كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَتَمَثلُوا بِهذِهِ الأَبْيَاتِ عِنْدَ الْفِتَنِ:
وَفِي بَابٍ آخَرَ: عَنْ أَبِي مَريَمَ قَال: لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزبيرُ وَعَائِشَةُ إِلَى الْبَصرَةِ بَعَثَ عَلِيٌّ - رضي الله عنه - عَمَّارَ (١٢) بْنَ يَاسِرٍ وَحَسَنَ بْنَ عَلِي، فَقَدِمَا عَلَينَا الْكُوفَةَ فَصَعِدَا الْمِنْبَرَ، فَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِي فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِي أَعلاهُ، وَقَامَ عَمَارٌ أَسْفَلَ مِنَ الْحَسَنِ فَاجْتَمعنَا إِلَيهِ، فَسَمِعتُ عَمَّارًا يَقُولُ: إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى
(١) سورة الأنعام، آية (٩٦) .
(٢) البخاري (١٢/ ٣٥٢) .
(٣) في (أ) : "اليدو".
(٤) البخاري (١٢/ ٣٧٦) .
(٥) البخاري (١٢/ ٣٧٧) .
(٦) البخاري (١٢/ ٣٩١) .
(٧) في (أ) : "قال".
(٨) في (ك) : "يكون".
(٩) في (ك) : "فتنة".
(١٠) في (أ) : "تنكر".
(١١) البخاري (١٣/ ٤٧) .
(١٢) في النسخ: "بعث علي - رضي الله عنه - إلى عمار"، والمثبت من "البخاري".